المرصد

بالصور… «الإسلاموفوبيا في الغرب» ندوة لتنوير العقل العربي

كوكبة من المفكرين وأساتذة الجامعات في مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير»

عقدت مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» اليوم السبت الموافق 20 فبراير 2021 ندوة بعنوان «الإسلاموفوبيا في الغرب» وذلك في مقر المؤسسة بوسط القاهرة.

تقف مؤسسة «رسالة السلام» على قضايا تخص الشارع حول العالم أجمع كما جاء في كلمة الدكتور حسن حماد أستاذ الفلسفة -العميد الأسبق لآداب الزقازيق في افتتاح الندوة.

ندوة الإسلاموفوبيا
د. حسن حماد

ندوة الإسلاموفوبيا في الغرب تناقش أهم قضية

وأضاف «حماد» أن الندوة تأتي في سلسلة من الندوات التي تهتم بتنوير العقل العربي والواقع والعقل الجمعي للجماهير مشيرًا إلى أنها مهمة صعبة جدًا لأنها تمثل أهم قضية يمكن أن نناقشها الآن.

وقال اللواء محمد الغباري في محاضرته خلال الندوة: «تركيا دولة بُنيت على العنف والدم ومن يقول أنها كانت بدعوة للإسلام أنا شخصيًا ضد ذلك تمامًا».

ندوة الإسلاموفوبيا
اللواء محمد الغباري

وأضاف «الغباري» أستاذ العلوم الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية: «لا يمكن أن يدعو الإنسان إلى الإسلام وليس لديه رحمة، وكيف يقتلون الرحمة لديهم ويدعون إلى الإسلام؟»

وتساءل: «هل تركيا تستطيع إعادة امبراطوريتها مرة أخرى؟، لا نعلم. وهل الظروف العالمية التي نمر بها تسمح بذلك؟، وماذا أدخل تركيا في مشكلات في الوقت الحالي؟

يقول «الغباري»: «جلست مع رئيس عمليات الجيش الأول التركي، وسألته عن ترتيب العدائيات لبلاده، فوجئت أنه قال إنها بلغاريا واليونان ثم سوريا ثم العراق ثم إيران، وروسيا عندما يكون الوقت متاحًا. وفي العام ذاته قطعوا المياه عن العراق وسوريا لبناء 21 خزان لبيع المياه لإسرائيل».

تعزيز فكرة الانتماء للوطن

ومن جانبه قال اللواء حمدي لبيب عثمان، خبير الأمن القومي في محاضرة بعنوان «تعزيز فكرة الانتماء للوطن عبر التاريخ وعدم التفريق بين المواطنين على أساس الأجناس أو الأديان» أن الغرب قال على مصر أنها (إيجيبتوفوبيا).

اللواء حمدي لبيب عثمان الدكتور جهاد عودة

وأضاف «أن الحضارية المصرية وتاريخها والعادات والتقاليد جيدة جدًا لكن المصريين لا يعرفونها بقدر معرفة الغرب لها..

والانتماء للوطن هو شعور داخلي للإنسان ويولد في الأسرة المصرية الفاضلة وينمو من العلم والثقافة والعادات والتقاليد الموجودة في المجتمع».

وأكد «عثمان» أن أول أنواع الانتماء هو الانتماء إلى الله ومحبته، والالتزام بالأوامر والنواهي والالتزام بتاريخ الدولة وحاضرها. والانتماء يحقق الإيجابية والشعور بالآخرين.

الفرق بين الاعتراف والتنوير

وفي محاضرته بعنوان: «هل تنقصنا الشجاعة للاعتراف بجرائم بعض المنتمين للإسلام مثلما اعترف الفاتيكان بجرائم الحروب الصليبية؟» شرح الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية الفرق بين الاعتراف والتنوير مشيرًا إلى أن الاعتراف ينصرف إلى الاعتذار، بينما التنوير ينصرف إلى السلوك القيادي.

ندوة الإسلاموفوبيا في الغرب
دكتور جهاد عودة

وأضاف «عودة»، لدينا خطابات كثيرة في العالم العربي، ويجب أن نفرق ما بين فكرة الاعتذار وخطاب التنوير، الاعتراف يجب أن ينتهي بمصالحة، وفقًا للأمم المتحدة، أما التنوير يتطلب خطاب نقدي جديد، ولا يعمل نوع من أنوع الاعتراف والذي يأتي من دولة أو جماعة أو فرد من جماعة، وهو جزء من تجنب التنوير.

ومن جانبه أكد د. مصطفى عبد الرازق مدير تحرير جريدة الوفد أن القليلين في عالما العربي والإسلامي هم من يعرف الإسلاموفوبيا.

مصطفى عبد الرازق
د. مصطفى عبد الرازق

صورة الإسلام لدى الغرب 

وأشار «عبد الرازق» إلى أن الإسلام منذ ظهوره مثَّل للغرب تهديد يبرر حالة التوجس منه، لافتًا إلى أن صورة الإسلام لدى الغرب مصنوعة أكثر منها صورة حقيقية.

وردًا على هذه النظرة من الصعب أن نختزل التاريخ في بعض الأحداث والتعاون بين الإسلام والغرب مر بمراحل عديدة. كما أن علاقات المسلمين مع الغرب اتخذت مسار مختلف، ونظرة الغرب للإسلام لا يوجد ما بررها على أنها صحيحة، والصراعات تحددها الاهتمامات الاقتصادية والتنافسات السياسية.

عادل نعمان
الكاتب عادل نعمان- اللواء محمد الغباري- د.حسن حماد- اللواء حمدي لبيب عثمان- د. جهاد عودة

وقال المفكر عادل نعمان خلال كلمته في الندوة، أن التحرر من الوعي الزائف ليس خطوة لتصويب الخطاب الإسلامي فقط، بل خطوة للتقدم الاقتصادي والثقافي وغيره، لافتًا أن الفقهاء عندما أعطوا أحكام في أمور كان فيما أُتيح لهم من علم.

وأشار «نعمان» إلى أن زواج القاصرات مثلًا كان في فترة من الفترات زواجًا مجتمعيًا، وليس تشريعًا سماويًا، وعندما تأتي الصحة الإنجابية اليوم وتقول أن ذلك مخالف وجب علينا أن نترك هذا أيًا كان وجوده العلمي وننتقل إلى الفهم الحديث.

هذا التزييف الذي نعيشه مقصودًا حتى يعيش الشعب في وهم، ومن الممكن أن تضلل الأمة بالقصد والعلم. ورجال الدين يضللوننا بالخرافات والمرويات، بما يصدرونه من اأكام، تضعنا في خندق رهيب.

الخطاب الديني رد فعل

وأكد «نعمان» أنه لا يمكن ترميم الخطاب الديني لأن الفجوة كبيرة جدًا. ومشكلة الخطاب الديني أنه رد فعل وليس فعل، ولا بد أن يكون هناك ثورة ثقافية اجتماعية اقتصادية سياسية. ودعا إلى العمل على تعرية هذا الفكر وإعطاء الأجيال المقبلة الفرصة لتولي المهمة.

كما أشار حسام الحداد الباحث في شؤون الإسلام السياسي إلى أنه يوجد كم هائل من الحركات المتطرفة بداية من تنظيم الإخوان مرورًا بجماعة التكفير والهجرة إلى أن وصلنا إلى تدويل التطرف والإرهاب بتنظيم القاعدة، الذي أسسه أسامة بن لادن ثم التطور العولمي الذي فعله تنظيم داعش.

وأكد أن الإرهاب موجود في تاريخنا بشكل كبير جدًا لافتًا إلى أن مشكلتنا الأساسية أننا لا ننظر للمسألة كمشكلة موجودة لدينا بل نضع الشماعة على الآخر الذي يعادي المسلمين.

وأضاف؛ إشكاليتنا ليست مع الغرب ولكن مع هذا التراث الذي نصر على الدفاع عنه وتجميله، والسلفيين سبب هذه الأزمة.

مشكلتنا ليست في الإسلام لكن في العقول التي ركنت إلى الماضي وتقوقعت فيه. الغرب لديه رهبة من الإسلام لأننا نقدم النماذج التي تؤدي إلى (الإسلاموفوبيا).

الإسلام دين الرحمة والإنسانية

ومن جانب آخر أشار د. شعبان عبد الجيد الشاعر والناقد الأكاديمي إلى قوله تعالى: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» (العلق: 1) مؤكدا أن هذا الخطاب لا يمكن يكون لدين يغزو العالم بالعنف فهو دين إنساني بطبعه.

وأن الله تعالى يقول: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»، مما يدل على أن الإسلام دين عالمي وإنساني، مضيفًا أن المشكلة في أننا نعرف الغرب لكن الغرب لا يعرفنا.

وأكد «عبد الجيد» أن القرآن خطاب إلهي ومقدس وليس فيه حرف زائد أو ناقص وكل ما فيه صدق، لكن تفسيره حسب الأيديولوجيات مسألة أخرى.

وقال المستشار رمضان كشك في محاضرته خلال الندوة أن الإسلاموفوبيا صناعة غربية بأخطاء عربية، ورغم أن الغرب هم من ينشرون الإرهاب لكن يحاولون دائمًا وصم الإسلام على أنه دين إرهاب.

فنرى الجماعات الإرهابية تشرعن العنف، وتستقوى بالخارج مثل أمريكا أو تركيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى