الأسرة والمجتمع

بالفيديو… أحكام العلاقة الزوجية في «الطلاق.. يهدد أمن المجتمع»

حرص التشريع الإلهي على أن يضع من القواعد ما يضمن حصانة الأسرة من الانفصال

إن تبعات الموروث الذى اعتمد الروايات، من دون اعتبار للتشريع الإلهي في القرآن الكريم أضعف كثير من العلاقات الإنسانية .

ومن هذه العلاقات هي العلاقة الزوجية والذي جعل من «الطلاق الشفهي» أمرًا مُسَلَّمًا به ومقدسًا، وقرارًا واجب النفاذ.

قواعد العلاقة الزوجية في «الطلاق يهدد أمن المجتمع»

يقول المفكر العربي علي الشرفاء الحمادي في كتاب «الطلاق يهدد أمن المجتمع»:

«ضربوا بالتشريع الإلهي عرض الحائط، في تجاهل صارخ لما وضعه الله سبحانه في تشريعه من قواعد مُحْكَمَةٍ ضبطت بتوازن وإنصاف العلاقة التعاقدية بين الزوجين،

كطرفين اتخذ كلًا منهما قرارًا بإرادة مستقلة للدخول في شراكة وفق القواعد والشروط التي وضعها التشريع الإلهي والأحكام التي جاءت بها الآيات الكريمة لتتحقق لهم الحياة المُستقرة المبنية على المودة والرحمة».

ويضيف علي الشرفاء: «قد حرص التشريع الإلهي في أحكام العلاقة الزوجية، على أن يضع من القواعد ما يضمن حصانة الأسرة من الانفصال الذي يتسبب في ضياع الأطفال وتشرد أفراد الأسرة.

المقاصد العليا في التشريع الإلهي للزواج

ذلك أن التشريع الإلهي ومقاصده العُليا يهدف إلى المحافظة على أسرة مستقرة آمنة، تؤدي واجبها نحو المجتمع، بإعداد أبنائها وفق تربية أخلاقية وصحية سليمة،

ومساعدتهم في التوجه التعليمي ورعايتهم بالتشجيع والتحفيز فى الدراسة ليحققوا لأمتهم ووطنهم التفوق العلمي لخدمة وطنهم».

ويشير المفكر علي الشرفاء إلى خطورة اعتماد «الطلاق الشفهي» التي استشرت في حياتنا الاجتماعية، والتي بسببها حدث التفكك الأسري وأدى لحدوث كوارث اجتماعية، من ضياع للأبناء وتشريد،

وما ترتب عليه من أمراض نفسية أدت إلى خلل في السلوك الاجتماعي، بل تعدى ذلك إلى ما هو أبعد بارتكاب الجرائم المختلفه.

مؤكدًا بقوله: «وللأسف ما زالت تلك القواعد البشرية التي وضعها الأقدمون بشأن الطلاق تتعارض مع تشريع القرآن الكريم، وتتناقض مع مقاصده وأحكامه جملة وتفصيلًا.

حيث إن التشريع القرآني العظيم، حرص على حماية العلاقة الزوجية والمحافظة على الأسرة، كونها القاعدة الأساسية التي يقوم عليها بنيان المجتمعات الإنسانية».

ضوابط العلاقة الزوجية 

ويتابع: «من هنا وضع التشريع الإلهي ضوابط محكمة للزوجين، من شأنها الحفاظ على استمرار العلاقة بينهما، وهي كما يلي :

قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا» (الطلاق :1).

الأمر الذي يعني أنه إذا عزم الإنسان وعقد النية على الطلاق لا يتم الانفصال الكامل إلا بعد العِدة، وهي أربعة شهور.

مما يعنى أنه يتوجب على الزوج إبلاغ الزوجة نِيَّته بالانفصال في غضون مدة العِدة. وهي مُهْلَة للزوجين لمراجعة علاقتهما ولا يخرجها من البيت.

حيث قضت حكمته سبحانه بقوله سبحانه «…لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا». (الطلاق : 1).

أي: لعل الله بلطفه أن يحقق بينهم التفاهم وعودة الأمور إلى مجراها الطبيعي».

ويضيف «الشرفاء»: «كما أن الله سبحانه وضع قاعدة إضافية للانفصال بينهما، في قوله تعالى:

«وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (البقرة: 227).

وأيضا قوله سبحانه وتعالى:

«فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ » (البقرة: 233).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى