أخطاء شائعة

بالفيديو… أستاذ التربية يتحدث عن كيفية مناهضة العنف

د.عبد الله شلبي: يجب طرح الاستراتيجيات والخطط والإجراءات الفعالة وذات الجدوى

خاص - التنوير

ارتهن تطور الحضارة الإنسانية، ابتداءً، بقدرة البشر على مواجهة العنف، وتجفيف منابعه، وتقليص آثاره إلى أدنى الحدود الممكنة ومن ثم تنظيم مجتمعاتهم وفق أساليب ووسائل غير عنيفة.

جاء هذا ضمن كلمة الدكتور عبد الله شلبي أستاذ التربية بجامعة عين شمس، في ندوة «التسامح في الدين والسياسة والثقافة» التي أقامتها مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير».

وأضاف دكتور شلبي في الندوة المقامة بالتعاون مع جامعة الزقازيق، «اليوم يعتبر العمل على مناهضة العنف وكف قدراته ومحاصرته هاجساً يؤرق كل المجتمعات المعاصرة وعلى اختلاف مستويات تطورها»..

مناهضة العنف من أجل السلام

وباعتبار أن هذا العمل يعتبر منطلقاً استراتيجياً في اتجاه بناء السلام والأمن وعلى كل المستويات المحلية والإقليمية        والدولية.

مشيرً ا إلى أن مواجهة العنف لا يمكنها بحال أن تأتي عبر القرارات النافذة، والقوانين الضاربة ذلك أن العنف لا يواجه بعنف مثله،وإنما يتم مواجهته بإعادة بناء أنساق القيم الحاكمة والموجهة للبشر.

والتي تحقق إعادة الناس إلى طبيعتهم الإنسانية المتحضرة والمناهضة للعنف وبحيث يكون رفض العنف ونبذه نابعاً من داخل الأفراد أنفسهم في المقام الأول».

وأضاف، يقتضي هذا الأمر أن يتوافر لدى هؤلاء الأفراد ايماناً صادقاً برفض العنف وبمختلف تجلياته ومصادره، ويتشكل هذا الإيمان ويترسخ في وجدانهم عبر عمليات التأصيل لكل القيم الدينية والإنسانية النبيلة المناهضة للعنف إجمالاً.

كما يتطلب وبنفس القدر من الأهمية تحديد طبيعة ونطاق العنف الذي ستتم مواجهته ومناهضته، أو الكشف عن النتائج المترتبة على التعرض لهذا العنف بكل أنماطه ودرجاته.

تحديد أسباب العنف

وتفرض أيضاً ضرورة تحديد الأسباب المسؤولة والعوامل المرتبطة التي تعمل على انبعاث العنف ويكون بمقدورها زيادة أو تقليل خطر حدوثه، وبيان العوامل التي يكون التدخل فيها ضرورياً لتعديل سلوكيات أعضاء المجتمع.

ولفت شلبي أنه في هذا السياق تطرح الاستراتيجيات والخطط والبرامج والتدابير والإجراءات الفعالة وذات الجدوى لمناهضة العنف وتقليل معدلاته أو خفضها.

ويكشف استقراء التراث النظري والعملي المتراكم بشأن مناهضة العنف، أن مناهضة العنف تمثل حقلاً بحثياً جديداً منذ مطلع الستينيات من القرن العشرين المنصرم.

كما يمثل في الوقت ذاته حقلاً ناشئاً في مجال الصحة العامة للمجتمع والتي تهدف إلى الحد من العنف وتخفيف آثاره.

وأكد د. عبد الله شلبي أن كان ذلك مردوداً إلى ما يشهده العالم في السنوات الأخيرة من تصاعد في وتيرة وأعمال العنف داخل كل المجتمعات الإنسانية المعاصرة، وبين هذه المجتمعات بعضها البعض وإلى حد أن أصبحت ظواهر العنف من أهم سمات العصر الراهن، وإلى الحد الذي يدفع إلى تسميته، ودون مبالغة ، بأنه (عصر العنف).

حصار العنف

كما أشار دكتور «شلبي» إلى أن العنف سمة من السمات البارزة لعصرنا، فهو يحاصر البشر من كل اتجاه،  ويكاد يشكل طابعاً غالباً لا يمكن تجاهله بحال.

فنحن نراه ماثلاً أمام أعيننا يومياً فيما تبثه وتقدمه وسائل الإعلام المتنوعة، وفي المقدمة منها الإعلام الفضائي، من مواد إعلامية متنوعة تحمل في طياتها كلمات وتعبيرات (العنف)، (وأحداث العنف (،(وظواهر العنف)، (ووقائع القتل والتدمير والتخريب والتفجير)، (وجماعات العنف والإرهاب)…

وهذه الكلمات والتعبيرات الأكثر تداولاً، ووصل الأمر إلى حد أن (القتل) صار لعبة يلهو بها الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية الشائعة.

بل إن الأمر بلغ حداً في بعض المجتمعات جعل الناس يتوقعون العنف على قارعة الطريق.

لقد ملأ العنف دُنيا الناس وشغلهم، وسيطر على اهتماماتهم، واقتحم بيوتهم ومؤسساتهم..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى