ملفات خاصة

بالفيديو… المطامع العثمانية مستمرة في البلدان العربية

خبير جغرافي يسلط الضوء على الاحتلال التركي لمناطق عربية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما زال مستمرًا في ممارسة سياسة الهيمنة بالمنطقة العربية، ولم تسلم منه منذ القدم.

وكما ذكر د. حسام الدين جاد الرب أحمد، أستاذ الجغرافيا في كلية الآداب بجامعة أسيوط، فإنَّ لواء الإسكندرونة السوري، أحد المناطق التي احتلتها تركيا نظرًا لموقعه الحساس جدًا.

فهي منطقة سورية تابعة لحلب وظلت كذلك عندما وقعت سوريا تحت الاستعمار الفرنسي وهو ميناء يطل على البحر المتوسط.

الحدود أداة رجب طيب أردوغان للتوسع في المنطقة

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ الحدود السياسية أحد أدوات الاستعمار في الوقيعة بين الدول العربية بعضها البعض، وإثارة المشكلات على مستوى العالم.

وأكد أنَّ القارة الإفريقية والآسيوية من أكثر القارات، التي تعرضت للاستعمار وكذلك الأمريكتين الجنوبية واللاتينية.

وتطرَّق أيضًا إلى مشكلة الأنهار، التي تجري في الأراضي العربية تستمد مياهها من أراضٍ غير عربية، مثل دجلة والفرات.

وهي تأتي من الأراضي التركية وتدخل العراق وسوريا، لذلك تتحكم في المياه وتنشئ عليها سدود وخزانات مما يُقلل كمية المياه.

وبذلك يمثل أداة من أدوات الضغط التي تتحكم في السياسة وتسبب مشكلات بين الدول بعضها البعض، لافتًا إلى أن مشكلات الحدود منتشرة في الدول الإفريقية.

أدوات الاستعمار لتدمير الدول العربية

وفي هذا الصدد، قال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، إن من أهم أسباب الخلاف بين الدول العربية القضايا الحدودية.

وهي من أهم التركات التي تركها لنا الاستعمار قبل خروجه من الوطن العربي.

والتي تسببت في بعض الأحيان في حروب مدمرة وضياع فرصنا في التقدم والتعاون. حينما نقوم بإحراق ثرواتنا في تلك المعارك وقطع رحمنا وكياننا على الرغم من مرور أربعة عشر قرنًا.

والنور الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم، لم نفلح في أن نغير من أسلوب التعامل فيما بيننا حتى ظلت عقلية داحس والغبراء وحرب البسوس لا تزال تستقر في عقولنا، وتؤكدها تصرفاتنا وممارساتنا اليومية في التعامل مع بعضنا.

كيف نتعامل مع الخلافات؟

ويضيف «علي الشرفاء» ولحل تلك المعضلة لا بد مما يلي:

(1) تشكيل محكمة عدل عربية – يتم اختيار إحدى الدول العربية مقرًا لها- ويتم اختيار القضاة على أساس أن ترشح كل دولة عربية قاضيًا.

ويتم تعيين خمسة قضاه للمحكمة، بواسطة القرعة حيث تجرى بين الأعضاء المرشحين، على أن يعاد الترشيح كل خمس سنوات.

تنظر المحكمة في كل القضايا الخلافية بين الدول العربية المعنية وترفع حكمها إلى مجلس الجامعة للمصادقة عليه، حيث يكون ملزمًا لكل الأطراف، وتلتزم الدول العربية بتطبيقه فورًا.

(2) تشكيل لجنة الحكماء تتألف من ثلاثة رؤساء من قادة الدول العربية بحيث تغطي الثلاثة قطاعات الجغرافية الرئيسة كما يلي:

أ- اختيار لجنة الحكام، إحداها من المغرب العربي (الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس وليبيا)

ب- الشرق الأوسط (سوريا، مصر، السودان، لبنان،والأردن)

ج- الخليج العربي ( السعودية والعراق والكويت وعمان والإمارات والبحرين وقطر)

تتولى لجنة الحكماء حل الخلافات بين الدول العربية عند بدايتها قبل أن تستفحل وتتخذ من الوسائل المتاحة والاستفادة من الخبراء والقانونيين والسياسيين في الوطن العربي.

لتحقيق المصالحة بين الدول المعنية بإيجاد الحلول المناسبة حتى لا تتكرر وتضيع جهود الأمة العربية هباءً بين الخلافات والصراعات التي تحولت مع الأسف في بعض الأحيان إلى حروب مدمرة أكلت الأخضر واليابس.

إلى أين نحن ذاهبون؟

(3)دعوة كافة القيادات العربية (على كل المستويات) إلى وقفة صريحة وأمينة مع النفس والضمير لتناقش سؤالًا واحدًا؛ إلى أين نحن ذاهبون؟

ثم نلتفت إلى الوراء – خمسين عامًا فقط من عمر الجامعة العربية – ما هي حصيلة نصف قرن؟

أدعو الله أن يعين القيادات السياسية إلى أن نستطيع الإجابة قبل فوات الأوان، حينها لن ينفع الندم، وفلسطين تعيش في قلوبنا مثالًا حيًا يدمي القلوب وتذرف العيون دمًا بدل الدموع. حتى لا تظهر مأساة أخرى.

والسبب أننا لا نقوم بعملية تقييم ما جرى ونتعرف على أسبابه حتى نستطيع أن نتجنبه في المستقبل.

تمامًا كما حدث أثناء غزو العراق للكويت، فقد فقدت الكويت حينها استقلالها واحتُلت أرضها لعدة أشهر، وفي المقابل فقدت العراق سيادتها على مدار أكثر من تسع سنوات.

وفقدت عتادها الذي كان يمكن أن يكون قوة للأمة العربية، وفقدت مئات الآلاف من أبنائها، ولا زالت تحت الوصاية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى