TV

بالفيديو.. تأملات في«المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»

كتاب يكشف زيف الموروثات ويضع القارئ على الصراط المستقيم باتباع القرآن الكريم

تشارك مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» هذا العام في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ52 لعام 2021، بالعديد من المؤلفات ذات طابع تثقيفي وتنويري لتصحيح المفاهيم وتصويب الخطاب الإسلامي والدعوة إلى نبذ الفرقة والاختلاف.

ومن الكتب المشاركة في المعرض، كتاب «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»، لمؤلِّفِه المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي.

هذا الكتاب يرفع الغطاء عن مكنونات عالمية كتاب الله تعالى -القرآن الكريم- كونه خطابًا لكل البشر على مختلف انتماءاتهم، كما يرفع الغطاء عن ظلمات الروايات التي نُسِبَت ظلمًا وعدوانًا إلى الرسول عليه السلام.

كتاب يكشف زيف الموروثات

وبالتالي يضع الكتاب القارئ على الصراط المستقيم الذي يرى فيه الحقيقة من داخل كتاب الله تعالى، بعيدًا عن ضغوط الموروثات التي ما أنزل الله تعالى بها من سلطان.

في مقدمة الكتاب، يدعو المؤلف الأستاذ علي الشرفاء العلماء والمثقّفين والمهتمّين إلى البحث العلمي المجرَّد عن أي انتماء، لإخراج الأمة من دياجير الظلام التي تغرق فيها منذ أربعة عشر قرنًا، مُلقيًا الضوء على جوهر شعاع الحق وذلك باتّباع نور منهج الله تعالى -القرآن الكريم-، ومعايرة كل ما هو دونه على دلالات نصوصه الكريمة، مشيرًا إلى كون التطرف الفكري ليس حكرًا على طائفة بعينها أو مذهبٍ بعينه.

تحت عنوان الخطاب الإلهي، نرى في الكتاب دعوة صريحة جريئة صادقة مخلصة، لاعتبار كتاب الله تعالى -القرآن الكريم- حاملًا لمنهج الحق، الذي به خلاص الأمة، ويوضح أن المذاهب والطوائف بأساسها عبارة عن خلافات سياسية شخصيّة، صاغها عبر الزمن  الأتباع حسب رياح أهوائهم.

وأنَّ المسلمين اليوم  أمام طريقين لا ثالث لهما: إمّا يسيرون في نور منهج كتاب الله تعالى -القرآن الكريم- كمعيارٍ لكل حركات حياتهم، وإمّا يستمرّون على ما هم عليه من السير في ظلمات مذاهبهم وطوائفهم التي مادّتها روايات ملفّقة على لسان الرسول عليه السلام، ومسبوكة في قوالب العصبيّات والأهواء المسبقة الصنع.

كتاب «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»

يحمل الكتاب مفاهيم راقية مستنبطة من أعماق نصوص كتاب الله تعالى -القرآن الكريم- مفندًا الخطأ التاريخي بحصر أركان الإسلام في خمسة عناصر تتعلق بالشعائر، ممّا جعل القِيَم الروحية والأخلاقية والإنسانية السامية، خارج أركان الإسلام، فنرى ما نراه من انحطاط في الكثير من أفعال أبناء الأمة وأقوالهم، حيث تمَّ في الموروث فصل الأخلاق والقِيَم النبيلة عن أركان الإسلام.

يدعو إلى الالتزام الكامل بكل القِيَم العالية والسلوكيات الراقية التي تحملها نصوص كتاب الله تعالى، كونها المقاصد العليا من أداء شعائر العبادات، فلا قيمة للشعائر إن لم تنعكس سلوكًا نقيًّا وأخلاقًا راقيةً في حياة مُؤدِّيها.

محاور الكتاب

وممّا يُحسَب لهذا الكتاب تقسيمٌ مستمدٌّ من كتاب الله تعالى  لأركان الإسلام إلى ثلاثة محاور:

-العبادات

-منظومة القِيَم والأخلاق

-المحرّمات

وذلك لتبيان التكامل ما بين العبادات، والقيم النبيلة، واتّباع ما يأمر الله تعالى به، في سلوك المسلم الصادق، فإن لم تزد العبادات صاحبها نورًا وأخلاقًا عالية وسلوكًا راقيًا، فهي مجرّد قُشور لا وزن لها في صحيفة الإنسان، ولا في قيمته الإنسانية في هذه الحياة الدُّنيا.. وهذا البيان الحق، والتفصيل البيِّن، تحتاجه الأمة الآن للنهوض من حالة الخواء السلوكي والأخلاقي والإنساني الذي يتَّصف به للأسف الكثيرون من أبنائها ..

يحمل منهجيّةَ بحثٍ علمية سليمة مجرَّدة، ترسم الخط الفاصل بين النور الذي تُشرقُ به نفوس المؤمنين باتّباعِها لكتاب الله تعالى -القرآن الكريم-، وبين الظلمات التي تغرق فيها نفوس الضالين باتّباعها للروايات المناقضة لكتاب الله تعالى.

فرسالة الإسلام كلٌّ لا يتعدَّد ، ولا يتجزَّأ، ولا تحمل الشكَّ والظن، كون كتاب الله تعالى -القرآن الكريم- حقًا مطلقًا محفوظًا من قِبَلِ مُنزِّلِه جلَّ وعلا.

في كلِّ جملة من هذا الكتاب نرى صدقًا وإخلاصًا من المؤلف الأستاذ علي الشرفاء للعروبة كحامل للسان كتاب الله تعالى، وللإسلام كمنهج يريده الله تعالى للبشرية جمعاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى