الأسرة والمجتمع

بالفيديو… خبير نفسي يطالب بمواجهة ما أفسده «الـتيك توك»

د. محمد مزيد: غياب دور الأسرة يدفع الشباب لتقليد السوشيال ميديا

طالب الخبير النفسي، الدكتور محمد طاهر علي مزيد، بمواجهة الردة الثقافية التي أحدثتها مواقع التواصل الاجتماعي في المجتمعات.

وقال إنَّ قطاع كبير من المتعلمين، يُفكر في الثراء السريع دون مجهود أو طموح، مما يدفع الشباب إلى البحث عن التيك توك أو اليوتيوب.

إيذاء النفس لكسب التعاطف والشهرة

و أشار «مزيد» إلى ظهور شاب يدَّعي أنه مريض بالسرطان حتى يكسب تعاطف الناس والمزيد من نسب المشاهدات، علاوة على أن البعض يتعمَّد إيذاء أنفسهم من أجل السبب ذاته.

وأضاف في تصريح لـ«التنوير»، أنَّ مواقع التواصل الاجتماعي ستكون أفضل عندما يرتقي الذوق العام بعد أن فسد.

ذلك لأنَّ ثقافة المجتمع وتذوقه للفنون والآداب والدين حدث فيه خلل، ما يوجب علينا أن نبحث عن الأمور الجميلة والراقية والتي فيها منفعة ونتابعها، مثل القنوات العلمية والبحثية بعيدًا عن الأمور غير الأخلاقية والتشدد.

وطالب بإعطاء الأبناء المسئولية وبث بداخله الأمور الدينية والأخلاقية السليمة، ومراقبته بشكل صحيح، وإقناعه بالمناسب له باستخدام الأسلوب اللين والرحمة في التعامل.

قال تعالى: «ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ» (النحل : 125).

وقال سبحانه: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» (آل عمران : 159).

أهمية الأسرة في تنشئة الشباب ومعالجة الردة الثقافية

وأكد «مزيد» أهمية الأسرة في التنشئة الاجتماعية للشباب داخل المجتمعات، لأنها عندما تكون سليمة سيصبح هناك نموذجًا جيدًا أمامهم للاستفادة منها، على عكس التنشئة الاجتماعية غير السليمة، وحينها يكون الإنسان فارغًا وليس لديه ثوابت يقف عليها، فيُقلد أي شخص.

وذلك عكس الشاب الذي تربى جيدًا ويعلم الأمور السليمة والخاطئة والقيم والأخلاق ومبادئ دينه والأصول، ما يجعله يختار الصواب في حياته.

واستنكر دور بعض الأسر في الوقت الحالي، لأنها رغم أنها المسئول الأول أمام الله والمجتمع عن الشباب، إلا أنها لا تتواصل مع الطفل أو تعلمه فيفقد الشاب النموذج ويحدث غياب الرقابة الأسرية والتوجيه.

وأشار إلى أن هناك عدد كبير من الشباب ليس لديهم قدوة في الوقت الحالي، وهذا يجعلهم يبحثون عن مصادر أخرى، ومن ثمَّ يتوجَّه إلى مواقع التواصل الاجتماعي ويقتدي بها ويرى النماذج السيئة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى