ملفات خاصة

بالفيديو… دعوة العرب للبناء بأيادٍ عربية!

أستاذ علاقات دولية تطالب بوضع أسس اقتصادية وتكاملية لتكون نقطة بداية للاتحاد

كيف تُبنى الدول العربية بأيادي أبنائها وإمكانياتها دون التدخلات الأجنبية؟.. تساؤل تجيب عنه، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية، د. نهى بكر.

طالبت «بكر» بوضع أسس اقتصادية يُبنى عليها، علاوة على إيجاد أسس تكاملية تكون نقطة بداية بين الدول العربية.

وقالت في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ عودة فكرة العروبة تحتاج إلى إرادة سياسية من القيادات وتكاتف من الشعوب.

وأوضحت أن الفكرة طُرحت في الستينات والخمسينات بعد تحرر الدول العربية.

أهمية التنمية الاقتصادية بين الدول العربية

وأضافت «بكر» أن التفاوت الاقتصادي الذي جاء مع أموال النفط والصراعات الداخلية، التي حدثت داخل كل دولة عربية أوجدتها عوامل خارجية، أدت إلى إضعاف فكرة العروبة.

إلا أنه يمكن للعرب الاتحاد بقدرتهم وقوتهم وخاصة بعد أن حدثت لهم تنمية اقتصادية واجتماعية، مع توافر الإرادة السياسية..

حيث يوجد 22 دولة عربية، لكنها تعاني في عدد منها من انقسامات داخلية شديدة مثل ليبيا واليمن والوضع في لبنان وما في العراق وفلسطين.

صوت عربي واحد بعيدًا عن التدخلات الأجنبية

وأكدت «بكر» أنه لكي يكون هناك صوت عربي واحد، لا بد أن يكون هناك صوت على المستوى القومي في داخل كل دولة، ثم تتكاتف هذه الأصوات الداخلية الموحدة إلى أصوات عربية موحدة.

وأشارت إلى أن في هذه الحالة سيكون الوضع مختلف تمامًا وسيكون هناك بيت عربي ويُفعّل دور جامعة الدول العربية.

وعن كيفية إزالة المعوقات التي تمنع الاتحاد العربي من أجل البناء، طالبت «بكر» بالقضاء على الانقسامات في الداخل في كل دولة.

إذ يوجد عدة فصائل في الدولة الواحدة، ويوجد في دول شبه انهيار تام ومأساة إنسانية ووضع متأجج.

كما أكدت ضرورة بذل الجهد وتقديم التنازلات لتحسين العلاقات بين الدول وبعضها البعض على المستوى الثنائي.

ولفتت إلى أن دول الاتحاد الأوروبي كانت تتحارب مع بعضها البعض في الحرب العالمية الثانية.

فإذا توافرت الإرادة السياسية والأسس الاقتصادية والتكاملية بين الدول العربية نستطيع أن نجد نقطة بداية.

الأمة العربية سباقة في أسلوب الحوار الهادف

واتفق مع ذلك المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، قائلًا:

«إن الأمة العربية كانت سباقة لكل الأمم في طرح أسلوب الحوار الهادف، طريقًا لتحقيق مصلحة كل الأطراف.

وكذلك توفيرًا للجهد والمال والدم، وعلاجًا لموقف أكثر خطورة من الخلافات في وجهات النظر، أو مشاكل الحدود بين القادة العرب.

التي تكاد أن تنسف ما تبقى من روابط الأخوة، وتقطّعُ أواصر العروبة، وروابط المصير المشترك».

إبراز الصورة الحضارية المستمدة من الخطاب الإلهي 

وطالب «علي الشرفاء» في كتابه «ومضات على الطريق» الصادر عن مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير»، بأن نبرز الصورة الحضارية المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف، وقيمِهِ في التعامل فيما بين أمتنا العربية.

وعلى كل واحد منا أن يتقدم إلى صاحبه بمد يد المودة والسلام؛ على أساس اتباع رسالة محمد اتباعًا للآية الكريمة،

قال تعالى: «وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ» (فصلت: 34).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى