الأسرة والمجتمع

بالفيديو… رئيس شبكة إعلام المرأة يكشف عن أنواع مستحدثة لإيذاء حواء

د. معتز صلاح الدين: الأفكار البالية والموروثات تسببت في الحط من مكانة النساء

الأفكار البالية والموروثات، تسببت في الحط من مكانة المرأة وإيذائها بسُبل عِدة، دون الالتفات إلى تكريمها في الخطاب الإلهي.

كشف رئيس شبكة إعلام المرأة العربية، د. معتز صلاح الدين، أن هناك أنواع مستحدثة تؤدي إلى إيذاء المرأة نفسيًا بالإضافة للإيذاء البدني.

وأوضح أنها تتمثل في: التنمر والعنف الإلكتروني والتشويه الأخلاقي لبعض الشخصيات النسائية الناشطة في العمل العام واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي بصورة سيئة ضد المرأة.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير» إنه يضاف إلى ذلك العنف البدني واللفظي والنفسي.

وأكد أن ظاهرة العنف ضد المرأة موجودة في دول كثيرة وحتى المتطورة منها، ولا ينحصر ذلك في جنس دون آخر أو مجتمع دون سواه.

التقاليد البالية تنمي العنف ضد المرأة

وأضاف «صلاح الدين» أن أزمة كورونا، كشفت وجهًا آخرًا قبيحًا للعنف ضد المرأة، إذ أن بعض الأسر في الدول التي لها توجه قبلي، قاموا بمنع المرأة من الذهاب للعزل الصحي حتى لا تقيم في مكان بعيد عن أهلها، وفضلوا وفاتها بدلًا من ذلك.

وأشار إلى أن ذلك يعد أحد التقاليد البالية التي تتعارض مع صحيح الدين، وعندما تعلو مثل هذه الأفكار على تعاليم الدين الإسلامي أو الشرائع السماوية، فهي تقاليد جاهلية.

وذكر أن هذا الأمر يحتاج إلى توعية كبيرة سواء من وسائل الإعلام وهذه مهمة جدًا، لأنَّ هناك دراسة لجامعة هارفارد توضح أن 70% من قرارات وسلوك الأفراد تعود إلى وسائل الإعلام.

ويحتاج إلى تنظيم الندوات واللقاءات المباشرة، لأنَّها مؤثرة خاصة إذا كانت مع قادة الرأي في المدارس أو القرية أو المدينة أو شخصيات عامَّة مؤثرة في المجتمع.

يوم دولي للقضاء على ظاهرة العنف ضد حواء

وتطرَّق د. معتز صلاح الدين إلى أهمية تحديد يوم دولي للقضاء على ظاهرة العنف ضد حواء، لأن العالم كله في صوت واحد يقول «لا للعنف ضد المرأة»،.

خاصة أن الظاهرة موجودة في أكثر الدول تقدمًا مثل أمريكا وأوروبا وآسيا وكل القارات، لكن نسبها تقل كلما كانت الدولة أكثر تقدمًا، مطالبًا أن تستمر فعاليات هذا الأمر لمدة شهر كامل كل عام وليس مجرد يوم واحد فقط.

وعن أسباب بروز ظاهرة العنف ضد المرأة، قال: «قديمًا كانت هناك 3 جهات هي مَن تُربي الأشخاص وتُكوِّن شخصيتهم (الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام).

لكن الآن وسائل الإعلام أصبحت تمثل 70% والأسرة مع ظروف الحياة والاقتصادية الصعبة والسعي إلى الرزق انشغلت جدًا عن تربية الأبناء والمدرسة لم يعد لها دور كبير في التربية وتراجع بشكل كبير».

وأوضح أنه مع انتشار أفلام العنف على مستوى العالم، ووجود بعض الممثلين الذين يساهمون في نشر العنف من خلال الأفلام،

وهناك ابتكار طرق تؤدي إلى تبلد الأحاسيس وتعوّد الأطفال على مشاهدة العنف والدماء، وأيضًا الألعاب الإلكترونية الخطرة، تعود الطفل على القتل والعنف.

وتحدَّث «صلاح الدين» عن الأسباب التي تؤدي إلى ظهور العنف ضد المرأة، إذ يوجد نسبة كبيرة من الأمية في العالم تتراوح ما بين 30 إلى 70%، مما يؤدي إلى قلة الوعي نظرًا للناس الذين لا يجيدون القراءة والكتابة، فيكونوا على قدر بسيط من الثقافة.

المرأة ليست خادمة للرجل

ولفت إلى وجود أفكار قبلية، حيث توجد بلاد ترى أن المرأة مجرد خادمة للرجل وإذا لم تُنفذ أوامره يمكن له أن يضربها أو يعاقبها كما يشاء وهذا جزء من التقاليد الاجتماعية الخاطئة في بعض الأماكن، علاوة على أنه ليست هناك قوانين رادعة لمثل هذا العنف بشكل كبير.

وطالب بتغليظ العقوبات الواردة بالتشريعات الدولية والقوانين لمواجهة العنف ضد المرأة خاصة في العالم العربي.

وقال إنه يمكن أن نقضي على تلك الظاهرة بتربية الأبناء من خلال المدرسة والأسرة ووسائل الإعلام وإنتاج أفلام تسجيلية بسيطة وإنتاج أعمال درامية توعوية، لأنها الأكثر تأثيرًا على الناس، فتحارب العنف حتى لو بشكل غير مباشر مؤكدًا: «ليست الرجولة أن تعتدي على المرأة باللفظ أو بالفعلالعنف ضد ».

جدير بالذكر، أن الأمم المتحدة قامت بتخصيص يوم 25 نوفمبر من كل عام يومًا دوليًّا للقضاء على العنف ضد المرأة.

وتستهدف الأمم المتحدة من خلال هذا اليوم العالمي، رفع الوعي حول مدى حجم المعاناة والمشكلات التي تتعرض لها المرأة حول العالم بغض النظر عن مستواها الثقافي أو التعليمي أو مستوى تقدم الدولة التي تقيم بها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى