الخطاب الإلهى

بالفيديو.. قراءة في: «ومضات على الطريق» الجزء الثاني

كتاب يفرق بين الخطابين الديني والإلهي ويوجه لفهم صحيح لرسالة الإسلام

كتاب «ومضات على الطريق» الجزء الثاني، يحمل بين طياته سبل للهداية إلى الطريق الصواب بالتفريق بين الخطابين الديني والإلهي.

يقول المؤلف «علي محمد الشرفاء الحمادي» في مقدمة الكتاب الصادر عن مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير»:

إنَّ رسالة الإسلام، التي بعث بها الله سبحانه وتعالى رسوله محمدًا- صلى الله عليه وسلم-

يحملها في كتاب كريم ليهدي بها الناس كافة سبيل الخير والصلاح ويخرجهم من الظلمات إلى النور.

فيحررهم من استعباد البشر للبشر واستعباد الأصنام لعقول الناس والارتقاء بعقولهم نحو العلم والمعرفة.

ليسبحوا بفكرهم في ملكوت الله ليسخروا ما يصلون إليه من استنتاجات تحقق لهم مراد الله من آياته،

لتوظيفها لمنفعة الإنسان وتسخيرها لما يحقق لهم عيشا كريما في أمن واستقرار وسلام على أساس الرحمة والعدل.

التفريق بين الخطابين الديني والإلهي

وهكذا جاء الخطاب الإلهي ليحرر الفكر من الاستسلام للأمم السابقة بإطلاق حرية العقيدة وحرية التفكير،

لتوظيفه في البحث والاستنتاج والإبداع واستنباط العلوم في شتى مناحي الحياة.

من خلال التوجيهات الربانية في كتابه الكريم حينما ذكر الله في كتابه الذين اتخذوا من سبقهم حجة للالتزام بما تم نقله عن السابقين بقوله تعالى:

«بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ» (الزخرف : 22)

والله سبحانه يريد ألا تكون اجتهادات السابقين قيدًا على عقولهم ومانعًا لهم من التدبر في آيات الله ومعرفة مقاصدها لخير الإنسانية.

لتصحيح فهم رسالة الإسلام مما شابها من غبار التراث وتشويه غاياتها لهداية الإنسان وترشده إلى سبل الخير والسلام.

خارطة طريق للإنسان في الخطاب الإلهي

ولتحقيق تلك الغاية النبيلة وضع الله سبحانه في خطابه الإلهي -القرآن الكريم- القواعد التي تحدد للإنسان خارطة طريق في حياته الدنيا،

وتعينه على أداء واجبات العبادة دون تناقض بين متطلبات الحياة والتكليف الإلهي.

بعبادة الواحد الأحد وأداء التكاليف الدينية من صلاة وزكاة وصوم وحج؛ تأكيدًا لقوله سبحانه وتعالى:

«وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ» (القصص : 77)

إن المولى عز وجل جعل الناس شعوبًا مختلفة وقبائل متعددة لا ميزة لإحداها على الأخرى،

حيث يتطلب هذا التعدد والاختلاف في الأعراف البشرية التعارف بينهم وتعلم لغة كل منهم ليتعاونوا فيما يحقق لهم الخير والأمان والتقارب.

من خلال التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والصناعي، والزيارات السياحية والاستطلاعية للتعرف على ثقافات الشعوب وتبادل العلوم والمعرفة الإنسانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى