أخطاء شائعة

بحث يكشف الصراع داخل الجماعة الإرهابية

سلطان: جبهة لندن وإسطنبول تشهدان صراع محتدم للسيطرة على التنظيم

كشف الباحث في شئون الجماعات المتطرفة، أحمد سلطان، أن جبهتي جماعة الإخوان الإرهابية في لندن وإسطنبول دخلتا في صراع محتدم للسيطرة على الجسد التنظيمي للجماعة، والذي جرى تأسيسه على مدار العقود التي سبقت الشقاق الأخير.

وأوضح أن التنظيم العالمي لجماعة الإخوان الذي يُشار له إعلاميًا بـ«التنظيم الدولي»، شكَّل ساحة التنافس الرئيسية بين الجبهتين المتصارعتين، وفق بحث له بعنوان «الإخوان في جنوب إفريقيا: قاعدة التنظيم للتغلغل في القارة السمراء»، نشره مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات.

صراعات بين جبهتي جماعة الإخوان الإرهابية

وأوضح أنه قد سعت كل منهما لضمان ولاء أكبر عدد ممكن من مكاتب التنظيم المنتشرة حول العالم لتعزيز مكانتها ومواردها في مقابل الجبهة الأخرى، فيما بقي الصراع على ما تبقى من التنظيم المصري أو ما يُعرف بـ«إخوان الداخل» خافتًا لاعتبارات عدة، منها انشغال مسؤوليه بملف الإعاشة وسعيهم للنأي به بعيدًا عن أي خلافات قد تستنزف ما تبقى من قدراته الواهنة.

وأشار إلى أنه وسط هذه الحالة من التنافس، حظي فرع الإخوان في جنوب إفريقيا باهتمام كبير من كلتا الجبهتين.

ولفت إلى أنه قد أدت الخلافات إلى الكشف عن جزء يسير من الأدوار التي يضطلع بها هذا الفرع، والذي يمثل القيادة الإقليمية لجماعة الإخوان في جنوب القارة السمراء، كما أنَّ له دورًا بارزًا في تمويل أنشطة الجماعة سواء عن طريق المشروعات والاستثمارات الإخوانية هناك، أو عن طريق الاشتراكات الشهرية التي تُجمع بواسطة مكتب رابطة الإخوان المصريين في جنوب إفريقيا ويتم تحويلها إلى قيادة الجماعة العليا.

الصراعات التنظيمية في جماعة الإخوان

وذكر أنه قد وجد الفرع الإخواني في جنوب إفريقيا نفسه وسط أتون الصراعات التنظيمية، واختار أن ينحاز إلى جبهة إسطنبول ومع ذلك فقد لعب قادته دورًا في الوساطة لحل الأزمة بين جبهتي الإخوان، وقد تؤتي هذه الوساطة أو غيرها أكلها في المستقبل، في حال تغيرت الظروف الحالية ووجدت رغبة لدى قادة الجبهتين في إنهاء الانقسام.

وأضاف أنه حتى إذا لم يتم حل الخلافات التنظيمية الحالية، فسيظل فرع الإخوان في جنوب إفريقيا واحدًا من أكثر فروع الجماعة فاعلية، ولا يُتوقع أن تتأثر أنشطته بهذه الخلافات.

وتابع أن مراجعة نشاط الفرع خلال العامين الماضيين يؤكد أنه مستمر في نشاطه بالوتيرة ذاتها والدأب عينه، دون أن يَفُتَّ في عَضُدِه الانقسام الهيكلي الذي ضرب الإخوان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى