المرصد

بر الوالدين فريضة إلهية

مؤسسة رسالة السلام تصدر بيان وفاء وعرفان للأمهات حول العالم

تتقدم مؤسسة رسالة السلام بموفور التحية والتقدير والعرفان لكل أم في جميع أرجاء المعمورة، اعترافًا بفضلها ومكانتها التي رسختها وأكدتها آيات الخطاب الإلهي في قوله تعالى: «وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ» (لقمان : 14).

وقوله تعالى: «وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ» (الأحقاف : 15).

بر الوالدين فريضة إلهية سبق بها الإسلام جميع المواثيق العالمية والفاعليات التي تخصص يوم من العام للاحتفال.

بر الوالدين في آيات الكتاب الحكيم

والبر لا ينقطع طوال العام ولا يمكن اختزاله في يوم واحد من العام أو عدة أيام، فقد أمرنا الله ببر الوالدين في آيات القرآن الكريم مثال قوله تعالى: «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا..» (النساء : 36).

وقوله تعالى: «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا» (الإسراء : 23).

فجاءت الآيات تأمر بعبادة الله وحده ثم يليها مباشرة طاعة الوالدين، وبرهما في حياتهما يكون بالإحسان إليهما والعمل على رضائهما، وبعد موتهما بالدعاء لهما بالرحمة والمغفرة.

تحية لأم الشهيد

وبهذه المناسبة، تقدم المؤسسة رسالة تحية وتقدير وعرفان لكل أم فقدت فلذة كبدها وقدمت ابنها شهيدًا فداء للوطن، زرعت فيه روح الانتماء ومعاني الثقة والعزة والكرامة، ليضحي بنفسه انتصارًا للعدل والحرية والسلام.

وصبرت على فقده احتسابًا للأجر من الله تعالى وتصديقًا لآيات كتابه الحكيم كما قال سبحانه: «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) » (آل عمران).

تحية لكل الآباء والأمهات الذين أخلصوا في رعاية أبنائهم وتربيتهم على القيم والمبادىء ينشرونها في المجتمع، وعملوا على تعليمهم من أجل تنشئة جيل يبني الأمة الإسلامية لترتقي بعلمها بين الأمم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى