المرصد

بعد تصاعد نشاطها.. جهود الدول في مكافحة الإرهابية

ارتفاع المؤشر الشهري لهجمات التنظيمات المتطرفة بالشرق الأوسط خلال مارس

كشف «المركز الوطني للدراسات»، عن تصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط بشكل حاد خلال شهر مارس الماضي.

وذلك بعدما سجل المؤشر الشهري للإرهاب الذي يصدره المركز في هذا السياق 182 هجمة إرهابية نفذتها هذه الجماعات في مقابل 83 عملية خلال شهر فبراير.

وقد استبعدت جميع العمليات القتالية التي نفذتها التنظيمات الإرهابية، داخل بعض دول المنطقة في إطار الصراعات الدائرة مع غيرها من التنظيمات المسلحة غير الشرعية.

147 هجمة ضمن نشاط التنظيمات الإرهابية

وأوضح المركز في رصد أجراه، وقوع 147 هجمة إرهابية في نطاق دول المنطقة التي تشهد صراعات أو عدم استقرار سياسي، في مقابل 35 عملية بالدول التي يصفها التقرير بالمستقرة.

وأشار التقرير إلى استمرارية السواد الأعظم من الهجمات في نمطين بعينهما، هما التفجيرات التي تكررت 79 مرة والهجوم المسلح الذي تكرر 66 مرة.

وعن التصاعد الحاد الذي شهده عدد الهجمات والعمليات الإرهابية خلال شهر مارس؛ مقارنة بشهري يناير وفبراير، فقد أرجعه المركز إلى عدد من المحددات أبرزها احتدام الصراع السياسي في أفغانستان التي تعرضت في مارس إلى 60 هجمة إرهابية.

وكذلك احتدام المواجهات العملياتية في العراق على خلفية الجهود المكثفة التي تبذلها في مواجهة داعش، والتي دفعت الأخير إلى محاولة إثبات وجوده عبر المزيد من الهجمات الإرهابية والتي سجلت خلال شهر مارس 40 هجمة إرهابية.

ويضاف إلى المحددات أيضًا احتدام المشهد العسكري في اليمن والذي دفع الحوثيين إلى تكثيف هجماتهم الإرهابية ضد السعودية التي تعرضت لــ 14 عملية اسُتخدم في تنفيذها القذائف والطائرات المسيرة.

كما استعرض التقرير أبرز الجهود التي بذلتها دول المنطقة وبعض الأطراف الدولية في إطار مكافحتها للتطرف والإرهاب والتي تصدرتها زيارة بابا الفاتيكان للعراق.

وكذلك العمليات الأمنية والعسكرية التي نفذتها الأجهزة الأمنية والمؤسسات العسكرية ببعض دول المنطقة ضد التنظيمات والعناصر الإرهابية ونجح بعضها في ضبط وقتل بعض القيادات الإرهابية البارزة بينهم عاشور النعيمي مسئول خلية الإعدامات في تنظيم داعش ببغداد وإسماعيل جيس المسئول عن التفجيرات بحركة الشباب المجاهدين وغيرهم.

عمليات لتفكيك الخلايا الإرهابية

في حين نجح بعضها الآخر في تفكيك بعض الخلايا الإرهابية وإجهاض عدد من العمليات، حيث نجحت أجهزة الأمن المغربية بالتنسيق مع نظيرتها الأمريكية في ضبط خلية لداعش بمدينة وجدة المغربية.

وذلك في الوقت الذي نجحت فيه أجهزة الأمن الجزائرية في ضبط خليتين يتبعان التنظيم ذاته، واستطاعت أجهزة الأمن الإيرانية إجهاض عملية اختطاف إحدى طائرات الركاب التابعة للخطوط الجوية الإيرانية.

وأقدمت بعض الدول على عدد من الإجراءات والتدابير الرامية لمواجهة الظاهرة، مثل مؤتمر موسكو بشأن السلام في أفغانستان الذي دعت إليه الإدارة الروسية بغرض تجديد المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، والأنظمة التقنية المتخصصة في مجال غسيل الأموال وتمويل الإرهاب التي استعانت بها دولة الإمارات مؤخرًا.

ومشروع القانون الذي قدمته الحكومة الجزائرية والذي يسمح بسحب الجنسية من أي جزائري يتورط في أنشطة إرهابية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى