ملفات خاصة

بهذه الطريقة «داعش» يجند أعضاء جدد… باحث يحذر

البحيري: التنظيم الإرهابي يستغل الانشغال الدولي بحروب أخرى

حذر الباحث المتخصص في شؤون الإرهاب بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد كامل البحيري، من أن تنظيم داعش يحاول توظيف الأحداث المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، وعلى رأسها الحرب الإسرائيلية على غزة، لإحياء نشاطه مرة أخرى.

وقال إن الكلمة الجديدة التي بثّها تنظيم داعش للمتحدث باسمه، أبو حذيفة الأنصاري، تؤكد سعيه لإعادة التموضع والارتكاز مرة أخرى، مع مزيد من الاستقطابات الجديدة والتجنيد، وفق مقال له بعنوان «مغزى التوقيت.. قراءة في كلمة المتحدث الرسمي باسم داعش»K نشره مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.

وأضاف أن الكلمة التي ألقيت في 4 يناير 2024 تحت عنوان )واقتلوهم حيث ثقفتموهم(، هي محاولة إحياء الخلافة المكانية واستغلال الانشغال الدولي بحروب أخرى.

توظيف الأحداث الجارية.. محاولات «داعش» بالمنطقة

وتابع: منذ أن فقد داعش آخر جزء جغرافي فيما يسمى (الخلافة المكانية) بعد الهزيمة التي تعرض لها في الباغوز السورية في مارس 2019، يسعى التنظيم إلى إعادة السيطرة مره أخرى على بعض المناطق الجغرافية في سوريا.

وأشار إلى أنه تمكن التنظيم خلال الأشهر الثلاثة الماضية من إعادة السيطرة على بعض مناطق البادية وإعادة نشاطه في مناطق الجزيرة وغرب وشرق نهر الفرات، مستغلاً انشغال المجتمع الدولي بأزمات وحروب أخرى، على نحو أسفر عن تراجع ملحوظ في جهود مكافحة الإرهاب من قبل التحالف الدولي لمكافحة داعش في العراق وسوريا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع شبه توقف لفاعلية القوات الروسية الداعمة في عمليات مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع النظام السوري منذ بدء الحرب الروسية- الأوكرانية.

ولفت إلى أنه قد ركزت كلمة أبو حذيفة الأنصاري على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة في محاولة لمزيد من الاستقطاب والتجنيد، وهى المحاولة الرابعة منذ 7 أكتوبر 2023، حيث استغل التنظيم الحرب وقام بنشر أربع رسائل مباشرة حول غزة عبر الافتتاحية الرئيسية لصحيفة (النبأ) الداعشية.

وأوضح أن الرسالة الأولى كانت في 19 أكتوبر 2023 تحت عنوان «خطوات عملية لقتال اليهود»، والأمر نفسه بالنسبة للإصدارات الثلاثة التالية وآخرها في العدد رقم 417 الصادر يوم الخميس 16 نوفمبر الماضي، بعنوان (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار)، وهو التناول الأقرب لوضع استراتيجية للتنظيم للتعامل مع الحرب وليس طرح وجهة نظر تجاه الأحداث، من حيث شكل العمليات الإرهابية القادمة للتنظيم، والتي ظهرت ملامحها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وتنامت خلال الأيام الماضية منذ تنفيذ العملية الإرهابية في إيران.

استراتيجية جديدة للتنظيم الإرهابي

وذكر أنه قد كشف المتحدث باسم تنظيم داعش في كلمته عن تصور محدد لتحركات التنظيم الإرهابية، عبر ما يمكن أن يطلق عليه «استراتيجية جديدة»، وهي أقرب إلى استراتيجية «الفترات الابتدائية»، أو ما يمكن أن يسمى «فترات ما قبل التمكين»، والتي تعتمد بصورة أكبر على «الذئاب المنفردة»، أو بشكل أدق «الذئاب الغاضبة».

وقال: ويمكن أن يفسر لجوء التنظيم إلى هذا التكتيك في ضوء رغبته في إثبات الوجود، مع التحايل على الحصار الأمني  عبر الاعتماد على ما يوفره هذا التكتيك من صعوبة في تعقب العمليات الإرهابية أو التنبؤ بحدوثها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى