نور على نور

بين الصحوة وغفوة العقل

بالعودة لكتاب الله تهتدي الأمة إلى ما يدعوها للخير والصلاح

Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

لم تكن الصحوة كما يروجون، إنما كانت غفوة تراجع العقل فيها وتوارت آيات الله التي تدعو لتوظيف العقل والحكمة والاستعانة بآياته البينات ليرتقي الإنسان إلى مستوى كلمات الله.

وتهتدي الأمة إلى ما يدعوها للخير والصلاح، ليتحقق السلام وتعم الرحمة ويعيش الناس في سعادة ووئام يحكمهم العدل وترفرف عليهم البركة وينتشر بينهم المحبة والتعاون والتعاطف.

فلا يترك جائع يندب حظه..

ولا مريض يبحث عمن يعطيه الدواء..

ولا مسكين تائه يبحث عن ملجأ ومسكن..

ولا شقي تائه يبحث عن الحقيقة ويضيع بين روايات الباطل ويشك في آيات الحق ولا يعلم أيهما طريق النور بعد سطوة الروايات على العقول وتقديس رواتها من البشر حتى طغت الروايات على الآيات.

لا يجد من يأخذ بيده إلى طريق النور الإلهي الذي وضع له خارطة طريق تبدأ بالرحمة والعدل والحرية والسلام..

وتنشر التسامح والإحسان وقبول الآخر في الخلق وزميل في الإنسانية وصاحب في المجتمع يدفعهم التعاون لتحقيق المصلحة المشتركة في تأسيس الاستقرار والأمان..

ويعيش الناس جميعًا في الحياة يشد بعضهم لبعض ويساعد بعضهم بعضًا ليؤسسوا مجتمع العدل والسلام.

الصحوة الحقيقية في العودة لكتاب الله

فلما غُرر بالإنسان وأوهموه بالافتراءات على الرسول وتعددت المرجعيات كل ينشر ما لديه من أكاذيب فتحول المسلمون لطوائف شتى يقتل بعضهم البعض..

يصادرون الحرية التي منحهم إياها رب العالمين، وحذر من الوصاية على حرية الناس في دينهم وملبسهم ومأكلهم، إلا من يأمر بمعروف ويدعو للتعاون من أجل حياة كريمة لا اعتداء فيها ولا ظلم ولا حقد ولا حسد

كل يعمل فيما أعطاه الله من رزق وكل سعيد بنعمة الله..

فلنرجع إلى الله ونتبع كتابه وهو الذي يخاطب رسوله بكل الوضوح ويحدد له المسئولية بقوله سبحانه: «فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ(44)» (الزخرف).

كما يأمر الله الناس بقوله: «اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ» (الأعراف : 3).

ويحذرنا الله سبحانه بقوله: «وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ» (البقرة : 281).

 

المصدر:

مقال «علي محمد الشرفاء يكتب: الصحوة والغفوة» المنشور بموقع «الشعلة»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى