طاقة نور

تأسيس الإخوان… ما بني على باطل فهو باطل

الجماعة الإرهابية ترسخ لفكرة الهيمنة على العالم باسم الإسلام

المنطلقات الفكرية والدينية التي تقف وراء تأسيس التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية، سواء تلك الخاصة بـ«عالمية الدعوة» أو «أستاذية العالم» أو «إحياء الخلافة الإسلامية»، تعبر عن نظرة استعلائية وتأويل خاطئ لمفهوم الدين الإسلامي، الذي يرفض فكرة الهيمنة على العالم باسم الدين.

ذلك ما أكده كتاب «التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين.. شبكات التأثير والنفوذ في العالم»، الصادر عن مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات.

المنطلقات الفكرية للإخوان تخالف الحفاظ على المواطنة

وذكر الكتاب أن هذه الأفكار تتعارض في الوقت ذاته مع المفهوم الحديث للدولة الوطنية، التي تعلي من قيمة المواطنة والحفاظ على السيادة الوطنية، بينما لا تؤمن أيديولوجيا الإخوان والفلسفة التي ينطلق منها التنظيم الدولي بالحدود الجغرافية.

وأشار إلى أن الجماعة ترى أن العالم بأكمله يمثل أساس الدولة الإخوانية العابرة للقارات.

ولفت إلى أن التنظيم الدولي، يُشكل أهمية مركزية لدى جماعة الإخوان الإرهابية، ليس لأنه يقوم بدور الذراع الخارجية للجماعة فقط، وإنما لأنه يعد أحد أهم مصادر تمويلها الرئيسية أيضًا.

وأضاف أنه يُدير شبكاتها للمال والأعمال في الخارج، ويمتلك العديد من الأذرع الإعلامية في الدول الأوروبية التي تسهل له التأثير في الرأي العام الدولي، وبما يخدم أهداف الجماعة ومشروعها السياسي.

تعاون التيارات المتطرفة مع جماعة الإخوان

وأكد الكتاب أنه لا يقتصر التنظيم الدولي لجماعة الإخوان على فروعها في الدول العربية والغربية فقط، وإنَّما يتضمن بعض التيارات المتطرفة المتوافقة معها في الرؤية والهدف والمنهج العام أيضًا، مثل جماعة الدعوة والإصلاح في إيران.

وفي الوقت الذي يسعى فيه التنظيم الدولي للإخوان إلى توحيد المواقف وتنسيقها مع التنظيمات الفرعية التابعة له، فإن الواقع العملي يشير إلى غير ذلك، فقد ظهرت العديد من الخلافات والانقسامات داخل التنظيم، وفق ما أكد الكتاب.

وذكر أنه يتجاهل خصوصية الدول التي توجد فيها التنظيمات الإخوانية ويتجاوزها، ويتبنى مواقف مناوئة لمصالحها الوطنية، كما حدث إبان الغزو العراقي للكويت في الثاني من أغسطس 1990 حينما انحاز للعراق، وهو ما دفع حينها إخوان الكويت إلى فك ارتباطهم بجماعة الإخوان في مصر.

استراتيجية جديدة تستهدف احتواء الضغوط والقيود

وكشف الكتاب أنه في الوقت الذي يعاني فيه التنظيم الدولي للإخوان منذ ثورة 30 يونيو 2013 في مصر، حالة غير مسبوقة من الضعف جعلته غير قادر على السيطرة على التنظيمات الإخوانية الأخرى في العديد من دول العالم والتخلي مرحليًّا عن الأهداف العالمية التي كان يسعى إلى تحقيقها، إلا أنه بدأ يتبنى استراتيجية جديدة تستهدف احتواء الضغوط والقيود التي تواجه الجماعة من ناحية والتركيز على الوجود في الدول التي تشكل له ملاذات آمنة وتضمن الاستمرار في فاعليته التي يدافع من خلالها عن الجماعة والترويج لأفكارها من ناحية أخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى