المرصد

«تأملات في كتاب المسلمون» بمعرض الشارقة للكتاب

مؤلفات «رسالة السلام» تجذب أنظار زوار المعرض من مختلف الأعمار والمستويات والجنسيات

يشهد جناح مؤسسة «رسالة السلام» للأبحاث والتنوير بمعرض الشارقة الدولي للكتاب إقبالًا كبيرًا من زوار المعرض على مدار التسعة الأيام الماضية ويستمر في يومه العاشر.

وجذبت مؤلفات المؤسسة أنظار زائري المعرض من مختلف الأعمار والمستويات الثقافية وكذلك مختلف الجنسيات نظرًا لوجود إصدارات بمختلف اللغات الأجنبية إلى جانب الإصدارات باللغة العربية.

ومن المؤلفات التي حظيت بإعجاب جمهور معرض الشارقة كتاب «تأملات في كتاب المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» من إعداد مجموعة من المفكرين والأكاديميين والنقاد الذين وضعوا فيه رؤيتهم لكتاب «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي.

مقدمة الكتاب

يقول الأمين العام لرسالة السلام، أسامة إبراهيم، في مقدمة الكتاب: رأيت أن أسهم في توثيق هذه الأبحاث والدراسات في كتاب واحد بعنوان «تأملات في كتاب المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»، سيما وأن تلك الدراسات تشمل بالنقد والتحليل والتعليق جوانب متعددة من المشروع الفكري للأستاذ «علي الحمادي»، الذي يهدف في مجمله إلى الخروج من المأزق الذي يعيشه المسلمون على مدار تاريخهم، جراء استفحال التطرف، وتصاعد الإرهاب.

نأمل أن تسهم هذه الأبحاث والدراسات في المزيد من تسليط الضوء على الدعوة التي أطلقها الأستاذ الحمادي، بالعودة للفهم الصحيح لرسالة الإسلام، بعدما حجبت الروايات المُلفقة والدخيلة نور الخطاب الإلهي في القرآن الكريم، وبعدما استباح شيوخ الإرهاب وعلماء الفتنة الساحة تضليلًا وتشويهًا لعظمة وسماحة هذا الدين الداعي للعدل المطلق، والسلام، والمحبة، ومكارم الأخلاق بين الناس كافة.

جانب من الدراسات النقدية في الكتاب

يقول د. خالد منتصر يقول في دراسته النقدية: كتاب لا غنى عنه لكل من يريد أن يفهم وأن يبدأ طريق البحث، كتاب لا يدعي أنه صاحب الكلمة الأخيرة والإجابة الشافية، ولكنه يمارس معك العصف الذهني ويأخذك إلى مساحة شك فعال وقلق إيجابي من كل ما حشوا به رأسك من خرافات اعتبرتها أنت مقدسات، لدرجة أنك تصورت أن ذبح أخيك في الإنسانية مصحوبًا بالله أكبر أمر إلهي يسعد الرب!

مقتطفات من «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»

يقول علي الشرفاء الحمادي في كتابه: «كل ما فعله هؤلاء ــ يقصد من يسمون أنفسهم بالعلماء ــ أنهم نقلوا إلينا مفاهيم وتأويلات فقهية حولت الوسائل، التي هي الشعائر وجعلتها غايات، فالتبس الأمر وغاب عن الناس أصل الدين ومقاصده العليا»، ويقول أيضًا: «وقد ابتليت الأمة بفقهاء السوء الذين خدعوا الناس باجتهاداتهم، وما استمدوه من روايات تدعم استنتاجاتهم لصرفهم عن الخطاب الإلهي للناس، وعمل هؤلاء بدعوتهم إلى حصر الأركان في العبادات».

ويمضي الكتاب بمهارة الجراح الحاذق في تبيان الفرق بين الخطابين، بينما يهوى الكاتب بمطرقة ثقيلة على رؤوس الأفكار العتيقة التي أخّرتنا سنين، بل قرونًا عن العالم وحداثته، وإليكم تلك الاقتباسات كإضاءات قبل قراءتكم للكتاب نفسه، والذي أدعوكم إلى اقتنائه وفتح نقاشات موسعة حوله، يقول علي الشرفاء الحمادي:

«بدلًا من أن يكون القرآن المعين الذي لا ينضب نوره، كي يستضيء به العلماء من ظلمة العقل وشهوات النفس، ويطبقون خارطة للطريق مضيئة جلية، فتحفظ للإنسان حريته وحُرمته وكرامته وأمنه ورزقه، فإذا بهم استبدلوا به روايات الإنسان التي لا أصل لها، بل استحدثتها شياطين الإنس لخدمة المآرب الدنيوية…».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى