الخطاب الإلهى

تحريم قتل النفس في الخطاب الإلهي

الجهلاء والجماعات المتطرفة لا يفهمون حقيقة الإسلام

قال تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) (المائدة: 32).. هذه الآية القرآنية تؤكد أنَّ الله سبحانه وتعالى حرَّم قتل النفس البشرية، كما ذكر د. محمد عبد ربه، الحاصل على الدكتوراه بكلية أصول الدين.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، ليس هناك شريعة نصَّت وشددت وأكدت تحريم قتل النفس، أكثر من الإسلام.

الجماعات المتطرفة يروجون الفهم الخاطئ للدين

وأضاف: ولا علاقة لنا بما يقوله بعض الجهلاء أو الجماعات المتطرفة، التي لا تفقه في دين الله شيء، خاصة أن الله علمنا العودة إلى القرآن الكريم لمعرفة الصحيح من الأمور، حيث قال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (النساء: 59).

وأشار إلى أن القرآن الكريم علمنا أن قتل النفس الواحدة يُعد قتلًا للإنسانية كلها، حتى وإن كان هذا الإنسان يُظهر الإسلام ويُبطن الكفر.

تجريم قتل النفس البشرية

ولفت د. عبدربه إلى أن جرَّم القتل في الإسلام، من منطلق أنّه إنسان بغض النظر عن دينه أو عرقه أو لونه، لأن هذا الإنسان مكرَّم من الله سبحانه وتعالى.

قال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) (الإسراء: 70)، وأضاف متسائلًا: «فكيف نجرؤ ونزهق روح من كرمه الله؟».

ونوَّه بأنَّ الله سبحانه وتعالى هو رب للمسلم والمسيحي واليهودي وكل البشرية، ومحرَّم الاعتداء على الإنسان، حيث قال تعالى في سورة الفاتحة: (الحمد لله رب العالمين).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى