ملفات خاصة

تداعيات اتفاق إثيوبيا وأرض الصومال على الأمن الإقليمي

عبير مجدي: إثيوبيا تستخدم أدواتها لتكون قوة استعمارية جديدة

حذرت باحثة الماجستير بقسم العلاقات الدولية في جامعة حلوان، عبير مجدي، من مذكرة التفاهم التي أُبرِمَت بين إثيوبيا وإقليم «أرض الصومال» الانفصالي غير المعترف به دوليًا، لما سيؤديه من ضعف في التعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب.

وذكرت أنه قد يؤثر قطع الصومال علاقته الدبلوماسية مع إثيوبيا، إلى عدم استمرار الوجود القانوني للجنود الإثيوبيين في الصومال، الذين يقاتلون «حركة الشباب» التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، كما تضمن بحث لها بعنوان «تداعيات اتفاق إثيوبيا وأرض الصومال على الأمن الإقليمي» ونشره مركز رع للدراسات الاستراتيجية.

وأشارت إلى أنه عند سحب إثيوبيا قواتها قد يعقد الأمر بشكل كبير خطط الحكومة الصومالية بتطهير جنوب الصومال من «حركة الشباب» بحلول نهاية عام 2024.

إدانة جامعة الدول العربية من مضمون مذكرة التفاهم

وتطرقت إلى رفض بعض الأطراف لمذكرة التفاهم، حيث إن جامعة الدول العربية، أدانت الاتفاق، ورفضت أي مذكرات تفاهم قد تنتهك سيادة الدولة الصومالية، أو تحاول الاستفادة من هشاشة الأوضاع الداخلية الصومالية، أو تعثر المفاوضات الصومالية، وأكدت الجامعة تضامنها الكامل مع موقف الصومال.

كما أعربت الجامعة عن مخاوفها من أن تؤثر هذه الخطوة على نشر الأفكار المتطرفة، أو استقطاع جزء من أراضي الصومال.

وأكدت مصر رفضها الاتفاق، وحثت الأطراف على ضرورة الاحترام الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية على كامل أراضيها، وشددت على حق الصومال وشعبه دون غيره من الانتفاع بموارده.

ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقيه محمد إلى التهدئة والاحترام المتبادل، لخفض التوتر المتصاعد بين إثيوبيا والصومال، كما دعا الأطراف إلى التفويض لتسوية الخلاف، وشدد فقيه على ضرورة احترام وحدة وسيادة الأراضي والسيادة الكاملة لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي.

قوة استعمارية جديدة

ولفتت إلى أن إثيوبيا تستخدم كل الأدوات المتاحة لديها لتعظيم نفوذها في المنطقة، في نموذج لـ«قوة استعمارية» جديدة في القرن الإفريقي بزعم الحاجة للتتحرر من عزلتها الجغرافية، إضافة إلى مشاركتها في قوات حفظ السلام في الصومال وغيرها من البلدان الأفريقية.

وأوضحت أنه لذلك تسعى أديس أبابا إلى إتمام الاتفاق بكل الوسائل الممكنة، سواء بدعم إقليمي ودولي يمكنها من فرض إرادتها على الصومال، فضلًا عن احتواء القوى الإقليمية، وعرض بعض التنازلات، لإتمام خطة إثيوبيا، ومن ثم فرض سيطرتها على أرض الصومال وضمها، الأمر الذي قد يتسبب في مزيد من زعزعة الاستقرار في القرن الإفريقي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى