الأسرة والمجتمع

تدخل الأهل بين الزوجين يسبب تفكك الأسرة

ضرورة وضع حد وإطار صحي للعلاقات مع الأقارب

تفكك الأسرة آفة أثرت سلبًا على المجتمع لتهديده استقراره، لما ينتج عنه من أضرار التي تؤدي إلى تشريد الأطفال.

تدخل الأهل بين الزوجين في جميع الأمور، يُعتبر من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى حدوث مشكلات ومن ثمَّ الطلاق.

ترجع أسباب تدخل الأهل في الحياة الزوجية إلى ضعف شخصية أحد الزوجين أو تعلقه الشديد بوالدية.

ذلك يؤدي إلى تفاقم المشكلة، إثر القرارت التي تصدر والأمور التي تُبنى على ذلك، خاصة فيما يتعلق بطريقة التربية التي تعوَّد عليها.

تدخل الأهل بين الزوجين يسبب تفكك الأسرة

الأهل يحاولون التدخل بشكلٍ أو بآخر من أجل ضمان حياة كريمة للزوجين، إلا أنه يأتي بنتائج عكسية لعدم مراعاة متطلبات شريك الحياة.

التدخلات تختلف حدتها ودرجاتها من بيئة لأخرى ومن حالة لأخرى، حيث يقتصر أحيانًا  تدخل الأهل على بعض النصائح والملاحظات والتوجيهات أو الانتقادات حول الأمور الزوجية وكيفية تسيير شئون الحياة.

وهناك تدخلات تكون نابعة من المتابعة اللصيقة للأهل لأمور أبنائهم الزوجية، ثم الحث الحثيث لهم بتغيير بعض الأمور الخاصة بهم.

الأهل الذين يتدخلون في حياة أبنائهم، عن طريق الأمر والنهي والمجادلة، كأن أبنائهم ليس لهم وجود، يتسببون في مشكلات تؤدي إلى الطلاق.

هؤلاء يصطدمون مباشرة بالطرف الآخر الذي يضطر لمواجهة هذه العائلة في انتظار أن ينتهي ذلك التدخل بشكل أو بآخر.

 الموقف العدائي من الأهل يزيد المشاكل  

تدخل الأقارب في شئون الأزواج مشكلة حقيقية، لأن كلا الزوجين ينحاز لأهله، والخطر أن يصل الأمر إلى أن تتخذ والدة أحد الزوجين موقف العدو لأحدهما.

ذلك يؤدي إلى تصيّد الأخطاء واستغلالها في تعكير صفو حياتهما، لكن يجب أن يتعاون الزوجان في وضع حدود وإطار صحي للعلاقات بالأقارب.

الدراسات الاجتماعية أوضحت أن تدخل الأهل في الحياة الزوجية خلال الأعوام الخمس الأولى من الزواج يعد من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى تفكك الأسرة.

قد يتدخل الأهل في حياة الزوجين من باب الحرص عليهما، لكن تتفاقم الأمور لتصل إلى خلافات بين الزوجين والأهالي.

وقالت الدكتورة غادة الشيخ استشارية أسرية، إن تدخل الأهل في الشئون الخاصة للزوجين، سواء كان أهل الزوج أو الزوجة، قد يزيد المشاكل ولا يحلها مهما كانت النوايا حسنة.

وأضافت أنه تم تصنيف الحالات الاجتماعية الأكثر عرضة لتدخل الأهل في الحياة الزوجية، والأكثر تأثرًا وتفاعلًا مع تدخل الأهل في الحياة الزوجية مثل يكون أحد الزوجين الإبن الوحيد.

ذلك بالأضافة إلى اعتماده على والديه اقتصاديًّا والسكن مع أهل الزوج في منزل مشترك، وكذلك الشخصية الضعيفة لدى كل من الزوج أو الزوجة.

ونصحت الأزواج بالحرص على عدم إشراك أي طرف فيما بينها وزوجها، خاصة والديها وكذلك الزوج.

وأكدت أهمية احتواء الخلاف بين الزوجين خلال يوم أو يومين بمبادرة من أحدهما أقرب للمحبة والرحمة التي يتأسس عليها الزواج.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى