TV

تزييف الوعي… أداة الجماعة الإرهابية وأخواتها

د. الإسناوي: «الإخوان» تشكل العدو الأول لما ينادي به الرئيس عبد الفتاح السيسي

قال الدكتور أبو الفضل الإسناوي مدير تحرير مجلة السياسة الدولية ورئيس مركز «رع» أن الرئيس السيسي في أكثر من مؤتمر ولقاء تحدث عن مفهوم الوعي الشامل وليس الوعي الديني فقط.

وأضاف في كلمته التي ألقاها في مؤتمر «العقلانية والوعي والإبداع… أسلحة في مواجهة الإرهاب» أن الرئيس تحدث عن أن مشروعات الدولة تصل للمواطن بطريقة مزيفة، بسبب تزييف الوعي.

الحد الفاصل بين الوعي الحقيقي والزائف هو ضرورة توفير القدرة النقدية للشخص بدرجة تمكنه من إعادة صياغة حياته ومستقبله وبالتالي هنا نتدرج إلى أن كافة الأدوات التقليدية التي تُستخدم من قرون الآن جماعة الإخوان وأخواتها تستخدمها بنفس الطريقة لإعادة تزييف الوعي.

تزييف الوعي ليس ديني فقط

تزييف الوعي ليس فقط ديني وإنما في كل ما يتعلق بالمشروعات القومية التي تظهر لكافة الناس، لكن عندما تذهب إلى القرى والأرياف ستجد أن العالم مهيأ تمامًا نظرًا لاحتكاك الجماعة حتى الآن بين هذا الوعي المجتمعي.

لذلك أرى أن أهم أدوات تزييف الوعي التي تستخدمها جماعة الإخوان خاصة في المناطق الريفية ثلاث هي:

1-الرقابة الذاتية المفرطة وهي تتعلق بالأبوية بأن السلف هو صاحب الكلمة وكل شيء ولكن الأبوية في هذا التوقيت ليست أبوية تفكير متعلق بجماعة الإخوان وإنما هي جدار عازل لوصول المعلومة إلى أصحابها.

2-هيمنة التيار السائد: في الريف نجد مجموعة مهيمنة تمامًا وغالبًا رأيها هو السائد وبالتالي نجد أن غالبية الناس لا تفكر ولكن تتجه نحو هذا الرأي.

3-حجم التبرير: كل شيء مبرر من جانب جماعة الإخوان، الإنجاز مبرر بالفشل، والتطور مبرر بالفشل وبالتالي الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة وأخواتها وكل الجماعات التي تنسب نفسها للإسلام فهناك نوعان من الوسائل:

النوع الأول: هو الاتجاه للاحتكاك غير المباشر وقد حصلت على دراسة من مجلس الوزراء تؤكد على 3 نقاط رئيسية أن جماعة الإخوان خلال عام 2020 استهدفت مجموعة من القطاعات الرئيسية بتزييف الوعي الشامل شكَّل فيها قطاع الصحة نسبة 24.1 %، القطاع الثاني هو التعليم بنسبة 18.4% ثم الاقتصاد 15.4% واحتل قطاع الإسكان والسياحة والاتصال والكهرباء المرتبة الأخيرة بنسبة 4.2%.

جماعة الإخوان العدو الأول لما ينادي به الرئيس

ولم يقتصر تزييف الوعي على هذه القطاعات فقط وإنما الإخوان لديهم إدراك فهم يختارون أشهر معينة في الاستهداف، شهر أبريل 2020 وفقًا للدراسة كان هو أكثر شهر للاستهداف، كثَّف فيه الإخوان من عملية تزييف الوعي لدرجة أن هذا الشهر تقريبًا ووفقًا للدراسة كان بنسبة 22.3% وكان شهر أغسطس هو الشهر الأقل.

هذه الجماعة التي تشكل العدو الأول لما ينادي به الرئيس عبد الفتاح السيسي لفكرة ضرورة إعمال الوعي الحقيقي وفكرة تزييف الوعي.

هنا أشير إلى أن الجماعة كلما ضعفت في الشارع وكلما قلت قدرتها على استخدام العنف وإراقة الدماء تزيد في عمليات تزييف الوعي.

عام 2014 كان نسبة استهداف الإخوان لمشروعات الدولة القومية 2.3% وفي عام 2019 بلغ 6.9 % وفي عام 2020 وصل إلى 29.9 %.

النوع الثاني: الجماعة لم تقتصر على هذه الأدوات الغير مباشرة  فهناك أدوات مباشرة تستخدمها الآن الإخوان بقوة وهنا أشير إلى دراسة في مجلة السياسة الدولية، في الجزء المتعلق بانتشار الإخوان في المناطق الريفية في الأفراح فلديهم أدوات متعلقة بالعادات التي تتم في هذه المناسبات التي تستمر لمدة 4 و5 أيام ولديهم قوى كبيرة في هذه المناطق.

استهداف المناطق الريفية والقرى لتزييف الوعي 

في عام 2013 وفقًا لدراساتنا وجدنا أن 79% من التجمع الذي كان موجودًا في رابعة العدوية وميدان النهضة من الإخوان الموجودين فيه من المناطق الريفية في الصف والبدرشين والعياط.

وكلما زاد استخدام الاخوان للوعي الزائف في هذه المناطق أتصور أنها ستكون كتل ناسفة من الضروري التدرج في إعمال الوعي فيها.

يذكر أن «مؤتمر «العقلانية والوعي والإبداع… أسلحة في مواجهة الإرهاب» أقامته مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» وبدأت فعالياته يوم السبت الموافق 4 سبتمبر 2021، وشارك فيه كوكبة من المفكرين وأساتذة الجامعات في مختلف التخصصات والإعلاميين والشخصيات العامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى