أركان الإسلام

تصويب الخطاب الإسلامي ومعرفة السنة الحقيقية

تطبيق القيم النبيلة والصفات الفاضلة للرسول مع أهله وقومه والناس جميعًا

تصويب الخطاب الإسلامي يجب أن يشمل في خططه السنة الحقيقية للرسول عليه الصلاة والسلام، وهي تطبيق القيم النبيلة والصفات الفاضلة في تعامله مع أهل بيته وتصرفاته مع قومه وسلوكه مع الناس جميعًا.

والسنة الحقيقية للرسول هي الآيات التي تحث على الرحمة والعدل والحرية والإحسان والتسامح والسلام.

رسالة الإسلام… رحمة وعدل وحرية وسلام

هذا ما أكده المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي في كتابه «رسالة الإسلام.. رحمة وعدل وحرية وسلام» الصادر عن مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير.

ويضيف المفكر الشرفاء: أن كل ما تضمنته الآيات الكريمة في القرآن الكريم من قيم الفضيلة والأخلاق التي جعلها الله قواعدًا تؤسس لبناء الشخصية الإسلامية التي طبقها الرسول (عليه الصلاة والسلام) في سلوكياته وتصرفاته وتعاملاته مع الناس، التي أصبحت متلازمة معه في كل لحظة ومع كل موقف في كل الظروف.

ويؤكد على أن تلك هي السنة الحقيقية كما وضحها القرآن الكريم من عبارات تعليم الصلاة والصوم والزكاة وحج البيت الحرام وكل ما يمت بصلة للشعائر الدينية والأخلاق النبيلة. ولذلك قال الله سبحانه في وصف رسوله وأمرنا باتباع سُنَّته الحقيقية الفعلية: «لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا» (الأحزاب: 21).

القيم النبيلة والصفات الفاضلة 

ويطالب المؤلف: فيجب عندما نتحدث عن تصويب الخطاب الإسلامي أن نلتزم في هذا الخطاب بما يدعونا الله إليه في الخطاب الإلهي أن نتبع الرسول عليه الصلاة والسلام ولا نتبع أتباع الشيطان الذين لا دور لهم في الحياة سوى إضلال الناس.

ويؤكد على ذلك المفكر العربي علي الشرفاء فيقول: دعوة من الله لعباده باتّباع الرسول الكريم في أخلاقه ومعاملاته يمثل قدوة للمسلمين في كل سلوكياته.

ولقد حذرنا الله سبحانه من أتباع الشيطان وما يستهدفون به نور الله الذي يخرج المؤمنين من الظلمات، بقوله سبحانه:
«يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» (الصف:8)

ويشير إلى أن تلك الأفواه الكريهة التي تحرّض على قتل الأبرياء وتنشر الرياء وتنفث سموم الكراهية وتنشر الفتن ليعيدوا الناس إلى ظلمة القلوب ووحشة النفوس، ويتحولون إلى وحوش..

الخطاب الإسلامي المعتدل سبيل وحدة المسلمين

ويدعونا المفكر الشرفاء إلى الخروج من الدعوات الباطلة الموجودة في الخطابات المنحرفة لجماعات الضلال لا تكون إلا بالخطاب الإسلامي المعتدل. تتابعت تحذيرات الله من الذين يحرضون المسلمين على التفرق واعتناق مذاهب شتى عن طريق الروايات الكاذبة.

 ويتابع: لذلك علينا أن نتَّبع تحذير الله منهم، فقد أغرقوا العقول بالروايات وتراكمت الحكايات حتى طغت على الآيات، وتبارت أفواه الشياطين، كلٌ يروي ما يمليه عليه الأشرار الذين: «اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَن سَبِيلِهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (التوبة:9). حين فرَّقوا المسلمين إلى فِرقٍ وطوائف يقتلون بعضهم بعضًا، والذين قال فيهم الله سبحانه: «إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إلى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ» (الأنعام: 159).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى