TV

تعرّف على 4 جهات مسؤولة عن محاربة الأوهام والخزعبلات

أستاذ العلوم السياسية: مواجهة الأفكار غير العلمية تكون من خلال التنشئة

طالب أستاذ العلوم السياسية ورئيس قسم البحوث واستطلاعات الرأي العام بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، د. إبراهيم البيومي، بضرورة ترسيخ الوعي وعدم الانجراف وراء الأوهام والخزعبلات والأفكار غير العلمية.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إن مواجهة الأفكار غير العلمية تكون من خلال التنشئة عبر المؤسسات الخاصة بها.

وأضاف أن أولها المدرسة وهو النظام التعليمي الرسمي، الذي يبني العقلية العلمية ويحارب العقلية الخرافية أو تلك التي تقوم على الإيمان بالأساطير أو تنجرف خلف الشائعات والخزعبلات وكل ما هو غير علمي.

دور المؤسسة التعليمية في محاربة الأوهام

وأشار «البيومي» إلى أن المؤسسة الرئيسية المعنية بالموضوع هي المؤسسة التعليمية الرسمية التي تشرف عليها الدولة وتضع لها المناهج وتضع معايير التقييم والتقدير.

ولفت إلى الجهة الثانية تتمثل في النخب المثقفة وقادة الرأي في المجتمع، ومن ثم عليهم أن يلتزموا بالمعايير الموضوعية والمحاكمات العقلية، وأن يتجنبوا كل ما هو عاطفي أو أيديولوجي أو أفكار متحيزة ويركزوا على النماذج الواعية بالمنطق والمحاكمات العقلية والدليل وكيفية بناء الحجة، والمجادلة مع المخالف بالحجة والبرهان.

وذكر أنه عندما يحدث عكس ذلك ويكون المثقفون وقادة الرأي من جملة الذين ينشرون الخطاب الزاعق الأيديولوجي الذي لا يحمل قواعد المنطقية ولا الأدلة العقلية ولا نتائج البحوث العلمية؛ فهم يخربون في الوعي ولا يقومون ببنائه ولا يصححون أخطاءه.

وأوضح أن المؤسسة الثالثة التي تسهم في الوعي العلمي، هي مؤسسة الفنون والآداب، التي لها دور كبير، بحيث يجب أن تكون فنون هادفة وكذلك الآداب، سواء في القصة والمسرح والغناء وكل أشكال الفنون والآداب أن يكون لها خطاب هادف ومؤسس على أسس منطقية وتراعي المشكلات والتحديات التي تواجهها المجتمعات.

التركيز على الجوانب العقلانية والأدلة لتوعية الرأي العام

ونوه د. البيومي إلى أن الجهة الأخيرة، هي الدعاة والمساجد، فيجب ألا يركز الخطاب فقط على الجوانب العاطفية والوجدانية وإنما يركز أيضًا على الجوانب العقلانية والبرهانية والأدلة والتجريبية التي هي في صلب بناء الوعي الصحيح.

وأشار إلى ان هذا يؤدي إلى الوصول إلى وعي بعيد عن الخرافة والخزعبلات ويصعب اختراقه ومفيد للوطن والتقدم والاستقرار ومحاربة الأفكار المتطرفة وغير العلمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى