الأسرة والمجتمع

تقليل نسب الطلاق بتوعية الزوجين

تدريس مادة تخص الزواج ومفهومه من جميع النواحي

تقليل نسب الطلاق تعتمد على ضرورة وجود وعي ثقافي وإعلام توعوي لاستنارة المجتمع وتدريس حقيقة الزواج للأجيال الصاعدة.

يجب تواصل الجيل الجديد مع الأجيال القديمة للحصول منهم على القيم التي تعلموها من مبادئ الإسلام وكيفية معاملة الزوجة.

تلك كانت رؤية الدكتورة مريم البتول، أستاذ القانون الدولي والإعلام بالجامعة الأمريكية، مشددة على أهمية تدريس مادة تخص الزواج ومفهومه من الناحية الدينية والحضارية والثقافية.

آليات من أجل تقليل نسب الطلاق

ورأت أنه بذلك نستطيع خلق نوع من الاستيعاب الإيجابي بالنسبة لفهم حقيقة الزواج والاستقرار الأسري.

يجب معالجة مشكلة الخلل الاجتماعي وبعد ذلك نحاول خلق مناخ إيجابي داخل الأسرة في بداية الأمر، وبعد ذلك الانتقال بالتوعية من الأسرة إلى المدرسة ومن ثمَّ إلى المجتمع.

ذلك يساعد على تقليل نسب الطلاق بعد إرساء مفاهيم الزواج بفهم ديني سليم، لكي يكون هذا الجيل مؤهَّل لينتقل إلى مرحلة الدور الاجتماعي في مناخ صحي.

وأكدت أنه إذا كان الشخص غير مؤهل وليس لديه الاستعداد النفسي بشكل جيد، يجب تأهيله بأن يكون لديه المسئولية والالتزام.

عندما يصل الشخص إلى فهم المسئولية والالتزام فإنه يدرك أن معنى الزواج استقرار نفسي وعائلي واجتماعي.

وبالتالي نكون قد قاومنا تداعيات وسلبيات الطلاق، وهناك فاعليات تسعى إلى إفهام الناس بمعنى الزواج وكيفية استيعاب الطرف الآخر.

يجب تعليم الجيل كله ومحاربة الخلل الاجتماعي على أساس أن يكون هناك مجتمع مستقل يعيش في مناخ صحي وبالتالي تقليل نسب الطلاق.

اعتماد عقد نكاح أمام مكتب رعاية الأسرة

وفي محاولة لإيجاد حل لهذه الأزمة الاجتماعية، قال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، إن تخفيض نسبة الطلاق يتطلب اعتماد عقد نكاح ولا يتم الزواج إلا بعد المُصادقة عليه بحضور الشهود أمام مكتب رعاية الأسرة.

وأضاف في كتابه «الطلاق يهدد أمن المجتمع» أن تنفيذ هذا الأمر يحتاج إلى إصدار قانون بإنشاء تلك المكاتب بالمدن أو المراكز في كل محافظة ليُقدم خدماته الجليلة للمواطنين.

هيئة المكتب تتكون من: مأذون مُنتدب من وزارة الأوقاف ومُستشار قانوني مُنتدب من وزارة العدل وطبيب نفسي أو إخصائي اجتماعي مُنتدب من وزارة الصحة وتكون تبعيته الإشرافية لوزارة السكان.

مهمة المكتب تعتمد على التصديق على عقد الزواج المُعتمد وإستدعاء الزوجين في حالة طلب أي منهما الانفصال.

وأشار إلى ضرورة بحث المكتب الأسباب المادية والمعنوية لأي من الطرفين الذي قرَّر الطلاق وِفق بنُود العقْد.

ولفت إلى أهميته في محاولة الإصلاح بينهما وإعطائهما مهلة 30 يومًا للوصول إلى اتفاق يُرضيهما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى