رؤى

تكريس ثقافة العزلة في الأنظمة التعليمية

في معظم المجتمعات الإسلامية تخفق المناهج الدراسية في إقناع الشباب بأن (التقدم) هو عملية إنسانية

الأنظمة التعليمية التي لا تتناسب مع الفئة العمرية هي حلقة حيوية في سلسلة التدمير.

إن الأنظمة التعليمية في معظم المجتمعات الإسلامية والعربية تشجع على الانعزالية وتعزز الشعور بالعزلة عن بقية الشعوب والإنسانية، وتشجع التعصب وتضع دون أي أساس علمي أطرًا دينية للنضالات السياسية البحتة.

   من خلال استحضار النصوص الدينية المأخوذة من السياق، فإنها لا تعزز فقط عدم التسامح، وعدم قبول (الآخر)، وعدم الإيمان بالتعددية، بل أيضًا تكريس وضع المرأة المتواضع.

الأنظمة التعليمية في المجتمعات العربية والإسلامية

علاوة علي ذلك، صممت معظم المناهج الدراسية لتطوير عقلية (الرد) بدلًا من (الاستجواب والسؤال) في عالم يقود فيه التقدم والتنمية ديناميكيات الاستجواب.

   في معظم المجتمعات الإسلامية والعربية، تخفق البرامج التعليمية في إقناع الشباب بأن (التقدم) هو عملية إنسانية، بمعنى أن آلياتها ليست شرقية ولا غربية، بل عالمية.

هذا ما تؤكده حقيقة أن قائمة الدول الأكثر تقدمًا في العالم تضم بعضًا من الغربيين/ المسيحيين، مثل: الولايات المتحدة، وأوروبا الغربية، وغيرهم من اليابانيين، أو الصينيين، أو حتى من لديهم خلفية مسلمة مثل ماليزيا، هناك اتجاه واضح ومتنامٍ في العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية للتحلل من الالتزام،

كما كان من الصندوق المشترك للتجربة البشرية والتركة المتراكمة. على مر العصور من قبل الحضارات المختلفة بالنسبة للكثيرين في الأجيال الماضية.

علي سبيل المثال أولئك الذين ولدوا في الأربعينات والخمسينات كانت هناك فرصة لقراءة كلاسيكيات الأدب العالمي والفكر باللغة العربية لكُتاب مثل اسكيليوس، وسوفوكليس، وفيرجيل، ودانتي، وشكسبير، وراسين، وموليير، وفولتير، وجان بول سارتر، وبيرانديللو، وألبرت كامو، وجون شتايربك، ووليام فولكنر، وجواهر الفلسفة الألمانية من التي ترجمت من بعض الأشخاص من بلاد، مثل: مصر، وسوريا، ولبنان، وتم نشرها بشكل أساسي في مصر ولبنان.

   أن تكون قادرًا علي قراءة هذه الكلاسيكيات الخالدة دون أن يقال إن صاحب هذا الكتاب (غير مسلم) أو خائن، وربط العديد من هؤلاء المثقفين بالإنسانية بطريقة لا يمكن تصورها اليوم.

   كما انخفض عدد هذه الترجمات في الوسط الثقافي في الدول العربية والإسلامية اليوم، اتسعت الفجوة وزادت بشكل كبير بين عقول الشباب في المجتمعات الإسلامية والعربية وروائع الإبداع البشري.

   وأصبحت الأجيال الجديدة (محدودة ومحلية) بصورة متزايدة، وهي لا تزال بعيدة عن الإنسانية وتزداد وتزيد من عقلية العنف وثقافته لديها.                                                           

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى