المرصد

تلاميذ المدارس هدف التنظيمات الإرهابية

باحثة: الجماعات المتطرفة تعتبر ممارسة العنف المسلح واجبًا دينيًّا

كشفت الباحثة عبير مجدي، أن عام 2023 شهد تزايد تنافس التنظيمات الإرهابية الموالية لـ(داعش) و(القاعدة)، من أجل السيطرة على مرتكزات جغرافية جديدة، وكان من بينها استهداف تلاميذ المدارس.

وذكرت أنه قد كشف رصد ومتابعة العمليات الإرهابية في القارة الإفريقية عن استهداف التنظيمات الإرهابية المتمثلة في (بوكو حرام)، وحركة الشباب التابعة لتنظيم (القاعدة)، و(داعش) فرع أوغندا شرق إفريقيا، قيام هذه التنظيمات باستهداف مجموعة من تلاميذ المدارس، سواء عن الطرق خطفهم واستغلالهم أو تفجيرهم.

تنافس التنظيمات الإرهابية في استهداف التلاميذ

وتطرقت إلى الأسباب التي أدت إلى استهداف التنظيمات الإرهابية للفتيات والتلاميذ، منها ما هو مرتبط بدوافع ذاتية، ومنها ما هو ناتج عن رغبة في الانتقام، وفق بحث لها بعنوان «لماذا تستهدف التنظيمات الإرهابية في إفريقيا تلاميذ المدارس؟»، نشره مركز رع للدراسات الاستراتيجية.

وأشارت إلى أن استهداف التنظيمات الإرهابية للمدارس، وضرب العملية التعليمة في الدول المستهدفة لما تراه تلك التنظيمات في العلم والتعليم من خطر يهدد انتشارها ويوقظ العقول ويوجهها لفساد عقيدة التلاميذ.

وأوضحت أن جماعة (بوكو حرام) تصر على أن التعليم الغربي العلماني مخالف للإسلام، ويجب تجريمه ومحاربته والقضاء عليه ومن هنا جاء الاسم الجديد للجماعة الذي يعني «التعليم الغربي حرام».

وأضافت أنه تعود الدوافع وراء اختطاف الفتيات في نيجيريا أن جماعة (بوكو حرام) تسعى لجذب انتباه الإعلام الدولي واستعراض قوتها، وزرع الرعب في قلوب الناس، حتى يصدقوا أن لديهم سلطة.

وتابعت أنه بعد مقتل محمد يوسف، مؤسس جماعة (بوكو حرام) في عام 2009 على أيدي الحكومة النيجيرية، تعهد زعيم الحركة أبو بكر شيكاو، بالانتقام عبر استهداف الجميع في عملياتهم مما أسفر عن مقتل الآلاف من الأشخاص في نيجيريا.

أفكار شاذة للجماعات الإرهابية

وأكدت أنه تؤمن الجماعات الإرهابية أنها مستهدفة وجوديًّا بنشر التعليم، لذلك عمل بعضها على إيجاد بدائل تعليمية وتربوية تخدم مصالحها في مجال نفوذها، ولا تترد الجماعات الإرهابية في استهداف البنى التحتية والمؤسسات التعليمية، حيث تروج في أدبياتها وأنشطتها لممارسة العنف المسلح بوصفه واجبًا دينيًّا يستهدف العمليات التعليمية الغربية.

وكشفت أنه تعتمد التنظيمات الإرهابية على الفدية التي يطالبون بها السلطات، لإطلاق سراح الضحايا كمصدر مهم لتمويل تلك التنظيمات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى