أخطاء شائعة

تلبیس إبلیس في « إحیاء علوم الدین »

ابن الجوزي: مٶلفات «الغزالي» مليٸة بالأحادیث الباطلة

عندما نتحدث عن تصويب الخطاب الديني يجب أن نبحث عن منبع الخطاب الحالي المراد تصويبه والمصادر التي يستقي منها أحكامه.

وأهمها كتب التراث المليئة بالخرافات والأقوال الشاذة المنسوبة للرسول عليه الصلاة والسلام ومن أشهرها كتاب « إحياء علوم الدين » لأبي حامد الغزالي والذي نعرض رأي ممن يتسمون بعلماء الدين أنفسهم في ذلك الكتاب ونعتبرها شهادة بعضهم على بعض.

قال القاضي عياض: «والشيخ أبو حامد ذو الأنباء الشنيعة والتصانيف الفظيعة، غلا في طريق التصوف، وتجرد لنصر مذهبهم، وصار داعية في ذلك، وألف فيه تواليفه المشهورة، أخذ عليه فيها مواضع، وساءت به ظنون أمة، والله أعلم بسره، ونفذ أمر السلطان عندنا بالمغرب، وفتوى الفقهاء بإحراقها والبعد عنها، فامتثل ذلك» نقله الذهبي 19/327.

إحياء علوم الدين ملىء بالأحاديث الباطلة 

وقال ابن الجوزي في «تلبيس إبليس»: «وجاء أبو حامد الغزالي فصنف لهم كتاب «الإحياء» على طريقة القوم، وملأه بالأحاديث الباطلة، وهو لا يعلم بطلانها، وتكلم في علم المكاشفة، وخرج عن قانون الفقه، وقال: إن المراد بالكوكب، والشمس، والقمر اللواتي رآهن إبراهيم صلوات الله عليه أنوار هي حُجُب الله عز وجل، ولم يُرد هذه المعروفات، وهذا من جنس كلام الباطنية» انتهى.

قال الإمام الطرطوشي المالكي: «فلما عمل كتابه سماه « إحياء علوم الدين » عمد يتكلم في علوم الأحوال ومراقي الصوفية، وكان غير دري بها ولا خبير بمعرفتها، فسقط على أم رأسه فلا في علماء المسلمين قر، ولا في أحوال الزاهدين استقر.

أصحاب كتب التراث يوصون بإحراق كتاب الإحياء

شحن كتابه بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا أعلم كتابًا على بسيط الأرض في مبلغ علمي أكثر كذبًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، سبكه بمذاهب الفلاسفة ومعاني «رسائل إخوان الصفاء» وهم قوم يرون النبوة اكتسابًا، وليس النبي في زعمهم أكثر من شخص فاضل تخلّق بمحاسن الأخلاق.. إلى أن قال: «وأما ما ذكرت من إحراق الكتاب بالنار فإنه إن ترك انتشر بين ظهور الخلق، ومن لا معرفة له بسمومه القاتلة، وخيف عليهم أن يعتقدوا صحة ما سطر فيه مما هو ضلال، فيُحرق قياسًا على ما أحرقه الصحابة رضي الله عنهم من صحائف المصحف التي كان فيها اختلاف اللفظ ونقص آي منه..

وفي دونه من الكتب غنية وكفاية لإخواننا المسلمين، وطبقات الصالحين، ومعظم من وقع في عشق هذا الكتاب رجال صالحون لا معرفة لهم بما يلزم العقل وأصول الديانات، ولا يفهمون الإلهيات، ولا يعلمون حقائق الصفات» انتهى كلام الطرطوشي نقلًا عن سير أعلام النبلاء للذهبي 19/334.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى