أركان الإسلام

أستاذ اقتصاد يطالب بفرض سياسات تسعيرية إجبارية

د. محمد يونس: الإسلام منع أكل أموال الناس بالباطل

طالب د. محمد يونس، أستاذ الاقتصاد وعميد كلية التجارة في جامعة الأزهر، الدول بفرض سياسات تسعيرية إجبارية على المنتجات، من أجل محاربة الاحتكار.

وناشد الحكومة ببيع الأدوات الطبية والمضادات الحيوية في الصيدليات والأسواق والوحدات الصحية، ضمانًا لوصولها إلى كل طوائف الشعب في جميع أركان الدول.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير» إنَّ من يُخالف ذلك يُعرِّض نفسه للقانون وقد يكون حبس أو غرامة مالية، لذلك وجب اتخاذ إجراءات رادعة وحاسمة ضد المحتكرين.

سياسات تسعيرية للمساعدة على محاربة الاحتكار

الأمر يتطلب أن الأطقم الطبية وجميع طوائف المجتمعات أن تتخذ إجراءات وقائية واحترازية من خلال انضباط الجميع، لأنها أداوات وأسلحة للنجاة من أزمة كورونا.

وأوضح «يونس» أنَّ الاحتكار قد يتسبب في وفاة العديد من البشر، لأنه يؤدي إلى انخفاض معدل التغذية، فعندما تكون التغذية غير سليمة يكون الجسم ضعيف وتنخفض مناعته ويسهل على الفيروس اختراقه وإصابته فتؤدي إلى الوفاة وترتفع معدلات الوفيات والإصابات.

وأكد أن الاحتكار آفة ومرض من أمراض الاقتصاد، يترتب عليه اختفاء السلعة من السوق وظهور السوق السوداء.

وكذلك يترتب عليه أيضًا بيع السلعة بأضعاف ثمنها، وهذا الأمر مرفوض في أوضاع استثنائية وحتى في الأوضاع العادية، لأنه يضر بمحدودي الدخل والفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الدخول الثابتة دون موارد متعددة.

وأكد أن الإسلام واجه الاحتكار ومنع أكل أموال الناس بالباطل، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» (النساء : 29).

تطبيق الإسلام الوسطي يضمن القضاء على الاحتكار

وأوضح أنَّ من يحتكر السلع، يلهث وراء ربح غير عادي ويطمع في جلب الأموال بكل السبل حرامًا أو حلالًا، بسبب ضعف الإيمان ولكن إذا طُبق الإسلام الوسطي لن يحدث مثل تلك الأمور.

قال تعالى: «وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا» (الفجر : 19- 20).

وأشار إلى أنه هناك طوائف لها مآرب أخرى وقد تكون مأجورة ولها توجه سياسي، ولا يريدون الخير للمجتمعات ولديهم فكر عقيم وفي قلوبهم مرض نتيجة حقد دفين أو ضعف في الفهم، لأنهم يتعمدون نقص السلع وإحداث أزمة وليس مجرد الربح.

قال تعالى: «فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ» (البقرة : 10).

والمطلوب هو التعاون بين الأفراد بعضهم البعض وليس استغلال أو احتكار، لأن هذا يضر بعملية الإنتاج، ولا يجوز فعله في ظل ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق