أخطاء شائعة

تهديد الإرهاب في الفضاء السيبراني

تحولت التكنولوجيا إلى ساحة للحروب والصراعات

الإرهاب السيبراني من الوسائل الحديثة التي استخدمتها التنظيمات الإرهابية لتنفيذ مخططاتها الإجرامية.

تناولت الدراسة المقدمة من الباحثة صبرينة مزياني بعنوان (تهديد الإرهاب في الفضاء السيبراني) والمنشورة في مجلة «الدراسات الاستراتيجية والعسكرية»، موضوع الإرهاب في الفضاء السيبراني باعتباره التهديد الأمني الحالي الذي تواجهه الدول.

فقد تحولت التكنولوجيا إلى ساحة للحروب والصراعات كونها تحقق الهدف بأقل تكلفة وخسائر، الأمر الذي جعل التنظيمات الإرهابية المختلفة تنظر للإرهاب السيبراني كوسيلة جديدة يمكن من خلالها فرض سيطرتها وتحقيق الانتصار في الحروب ضد الدول.

كيفية تنفيذ الهجمات السيبرانية

والإرهاب السيبراني هو عبارة عن الهجمات غير المشروعة والتهديدات بالاعتداء على أجهزة الكمبيوتر والشبكات والمعلومات المخزنة فيها عند القيام به، لترهيب أو إجبار حكومة أو شعبها على تحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية.

وفي العادة في تنفيذ الهجمات السيبرانية عادة ما يكون هناك تعاون بين أكثر من شخص لتنفيذ الهجوم يشترط فيهم أن يكونوا من ذوي الاختصاص في مجال تقنية المعلومات، أو على الأقل شخص لديه قدر من المعرفة والخبرة في التعامل مع الحاسوب والشبكة المعلوماتية.

شكَّل الإرهاب الإلكتروني عنصر جذب للتنظيمات الإرهابية التي اختارته كطريقة جديدة للقتال، في ظل التطور العسكري المستخدمة في الحروب، بحثت التنظيمات الإرهابية عن استراتيجية قتالية بديلة تناسبها في تحقيق أهدافها فاتجهت نحو استخدام الفضاء السيبراني لتنفيذ هجماتها الإرهابية، والتي اعتبرته استراتيجية غير متماثلة تمكنها من استغلال نقاط ضعف الدول وتحويلها إلى نقاط قوة تساعد على تحقيق الانتصار وتؤيد فكرة أن الإرهاب أقوى سلاح سياسي.

أسباب جعلت الإرهاب الإلكتروني خيار جذاب للتنظيمات الارهابية

– يعد الإرهاب السيبراني كتقنية قتالية أرخص من الأساليب الإرهابية التقليدية؛ فكل ما يحتاجه الإرهابيون هو كمبيوتر شخصي واتصال عبر الإنترنت فبدلًا من شراء الأسلحة العسكرية الثقيلة يمكن للتنظيمات الإرهابية إنشاء فيروسات الكمبيوتر وتسليمها عبر خط هاتفي وكبل واتصال لاسلكي، وتحقق منه الغرض دون عناء المواجهة المباشرة.

– الإرهاب السيبراني مجهول أكثر من الأساليب الإرهابية التقليدية؛ فالإرهابيون يستخدمون ألقابًا مزيفة عبر الإنترنت أو ما يسمى «أسماء الشاشة»، مما يصعب عملية التعقب واكتشاف أساس الجريمة.

– يمكن تنفيذ الإرهاب السيبراني عن بعد وهي ميزة تجذب الإرهابيين بشكل خاص حيث يتسم الإرهاب السيبراني بكونه جريمة إرهابية عابرة للدول والقارات غير خاضعة لنطاق إقليمي محدود.

– الإرهاب السيبراني يمكن أن يؤثر مباشرة على أكبر عدد من الناس من الأساليب الإرهابية التقليدية وبالتالي يولد تغطية إعلامية أكبر وهو ما يريده الإرهابي في نهاية المطاف.

هذا الذي سهل على التنظيمات الإرهابية تنفيذ هجماتها في عدة أشكال كاختراق المواقع الإلكترونية بهدف سرقة المعلومات السرية أو تعطيل الموقع بهدف السيطرة الكاملة عليه؛ وهذا يستهدف بشكل كبير المواقع الحساسة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، ويكون من خلال نشر فيروسات تؤدي إلى تحطم نظم التشغيل وكذلك القيام بالحروب الإعلامية على اعتبار أن المواقع الإلكترونية يمكن الوصول لها بسهولة؛ مما يساعدهم على نشر أفكارهم المتطرفة مما جعل الإرهاب الإلكتروني التحدي الأكثر انتشارًا اليوم والذي يهدد أمن واستقرار الدول خاصة في المجال السيبراني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى