الأسرة والمجتمع

تهذيب أخلاقيات مجتمعاتنا

البدوي: هكذا نعزز روح التسامح لدى أطفالنا

طالب الخبير الحقوقي، محمود البدوي، بإعادة تهذيب أخلاق المجتمع وما يتم نقله إلى النشء، لأن الأسرة هي لبنة أولى في قلب المجتمع، والعمل أيضًا على المقبلين على الزواج، لضمان تنشئة أجيال جديدة بعيدة عن التعصب بكل أنواعه.

وناشد بتعديل الرسائل التي يبثها الإعلام والدراما، لما تحتويه من السخرية على من لديه إعاقة نفسية أو ذهنية أو بدنية، لأنها تُعزز فكرة التعصب والعنف والتطرف.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ ذلك المحتوى يساعد على تربية طفل يكون رافضًا لفكرة التسامح وقبول الآخر وينشأ على فكرة التنمر، الذي يعتبر في بدايته أحد الأطروحات القابلة للازدياد والتنمية وصولًا إلى فكرة التشدد أو التطرف.

وعن كيفية وقاية الأطفال من شر التطرف أو الغلو أو التشدد بأشكاله كافة سواء سياسي أو ديني أو حتى تعصب رياضي؛ ذكر: نحتاج أن نبدأ من الأسرة، لأنها هي المصدر الأول الذي يستقي منه الطفل كل خبراته الحياتية، وهي خط الدفاع الأول عن الطفل.

أهمية تهذيب أخلاق المجتمع وتربية الأبناء على احترام الآخرين

وأشار «البدوي» إلى أهمية البحث عن مساحة فيها توافق بين الناس وتعزيز فكرة التسامح وقبول الآخر المختلف في الرؤى الدينية أو السياسية أو الرياضية أو الثقافية، وفكرة تربية الابن من الأساس على كيفية قبول زميله المختلف معه في الدين أو الشكل أو غيره، وتربيته أن الله له حكمة في اختلاف الناس ولو شاء لخلقهم جميعًا بشكل واحد وكلهم مسلمين أو أي ديانة أخرى.

ولفت إلى ضرورة تعزيز هذه الرؤى في كل المؤسسات التي تربي الأطفال مثل المؤسسة التعليمية بما لها من دور مهم جدًا وتنويري في تنشئة الطفل وتهذيب أخلاقه وإمداده بمعلومات وأخلاقيات جديدة وعدد كبير من الأمور التي تكون ملازمة له في مسار حياته جنبًا إلى جنب مع رسالة الأسرة.

كيفية تعزيز التسامح وقبول الآخر

وأوضح «البدوي» أنه يوجد بعض القضايا التي لا يتم التعامل معها بشكل جيد والتي تعمل بشكل معاكس لفكرة التسامح وقبول الآخر، مثل النزاعات التي قد تحدث في الريف أو أي بلد بين مسلم ومسيحي، ويتم التعامل معها وفق الجلسات العرفية، وهذا لا يستقيم مع دولة القانون، الذي يجب تطبيقه على الجميع سواء كان مسلمًا أو مسيحيًّا أو يهوديًّا أو دون ديانة.

وتطرَّق إلى الفوضى التي يشهدها الخطاب الديني، حيث يوجد أشخاص كُثر مثل محمد حسين يعقوب، يتحدثون وهم غير مؤهلين بحجة أنه «ورث هذه الصنعة عن أبيه وجده».

وشدد على أن الدين وتعليم الأبناء وتنشئتهم ليست صنعة أو شخص يرثها عن أهله، مما يوجب أن يحدث انضباط في ذلك الأمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى