أركان الإسلام

توصية الرحمن بالعدل والإنصاف

أمرنا الله بعدم ظلم الناس وإعطاء كل ذي حق حقه

العدل والإنصاف وإعطاء كل ذي حقٍ حقه من الأمور التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بها في جميع أمور الحياة.

الإسلام أوصى بالالتزام والتمسك بالعدل لأنه الضمان لاستقرار الحياة وتقوى القلوب والتقرب من الله سبحانه وتعالى.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ» (المائدة : 8).

 العدل والإنصاف في كل أمور الحياة

العدل لا يقتصر على جانب بعينه في الحياة بل في جميع جوانب الحياة لإحكام التعامل بين الناس وحصول الناس على حقوقهم دون انتقاص.

قال الله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا» (النساء : 58).

ذلك يعني التوسط بين الإفراط والتفريط والاعتدال في الأمور، ويُقابله ظلم الناس وعدم إعطاء الناس حقوقهم والابتعاد عن الاستقامة في المعاملات.

قال سبحانه: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» (النحل : 90).

العدل خلقٌ كريم محبب إلى النفوس يبعث الأمل لدى المظلومين ويعيد الأمور إلى نصابها وبه تستقيم الحياة.

قال سبحانه: «سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِن جَاءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (المائدة : 42).

الإسلام تضمّن مبادئ وأحكام ومكارم الأخلاق ومن بينها العدل والإنصاف فيما بين الناس فيما لهم من حقوق وعليهم من واجبات.

مراعاة الله في القول والفعل

ذلك يكون في الأقوال والأفعال والسلوك، لأن العدل كان وظيفة الرسل الكرام عليهم السلام، وهو يحفز الإنسان للإخلاص في عمله.

قال تعالى: «لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ» (الحديد : 25).

إذا شاع العدل في الأمة ساعد على رقيها وتقدمها وعدم وجود فتن ومشاحنات بين الناس ويكون مصيرها الاستقرار والصلاح.

وأرشدت الآيات إلى العدل في الزواج أيضًا، فقال تعالى: «وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا» (النساء : 3).

وكذلك أمرنا الله بأن نعدل مع أنفسنا وألا نضر بها وعدم الغلو في الدين وأن يعدل الإنسان في التعامل مع زوجته.

والعدل أيضًا يكون بين المرء وأولاده وألا يُفضل أحدهم على الآخرين في المعاملة أو المال أو أي من الأمور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى