أخطاء شائعة

جرائم الثأر ردّة عن قيم الإسلام

القرآن الكريم حفظ النفس البشرية من القتل والاعتداء عليها

جرائم الثأر موروث جاهلي قبيح وتعد ردة عن القيم الحضارية والإنسانية التي أرساها الإسلام وما رسخه من تعاليم في القرآن الكريم.

فإذا وقعت جريمة القتل وجب ترك العقاب لجهات القضاء، وليس لأولياء الدم في عقوبة القاتل شيء إلا العفو أو الدية.

هذا ما ذكره الدكتور عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء السابق، مشيرًا إلى أنَّ ما يقوم بعض أولياء الدم من قتل القاتل أو غيره أو تهجير لأقاربه من بيوتهم أو الاعتداء على ممتلكاتهم بأي صورة من صور الاعتداء هو جريمة لا تقل قبحًا عن جريمة القاتل نفسه.

جرائم الثأر ليست من شيم الأقوياء

وشدد على أن من يتخذ الثأر منهجًا له فهو خاسر ‏لدينه ودنياه، مؤكدًا أن من يستطيع أن يقهر نفسه وشيطانه فهو الإنسان القوي.

فالقوي الذي يصفح ويمد يده بالعفو لا من ينتقم ويسبب الإيذاء ‏والقتل لأنه لا يعبر عن القوة، كما يظن البعض.

قال تعالى: «قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» (الأنعام: 151).

فهذه الجرائم النكراء لا يعرف حجم ضررها إلا من يطّلعون عليها ويتعاملون معها ومع أطرافها من رجال الخير الساعين للمصالحات، حيث يرون أهوالًا عظيمة في تعاملهم مع قضايا الثأر.

الثأر يخالف ما أمرنا به القرآن الكريم

وأكد ضرورة الابتعاد عن الثأر لمخالفته لنص القرآن الكريم، واستشهد بقول الله تعالى: «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا» (النساء: 93).

فالله يلعن القاتل ويغضب عليه ويُعد له عذابًا عظيمًا وهذا العقاب هو من أشد العقوبات على العبد، كما ذكر «شومان» وبذلك على الإنسان أن يتدبر في مصيره يوم القيامة لو قتل نفسًا بغير حق ولا يسمح للشيطان بالتأثير عليه.

فجرائم الثأر تخالف الإسلام لأنها تجعل أقرباء القاتل في دائرة الاستهداف، كما أن ضررهم يلحق أشخاص لا ذنب لهم في الجريمة أو تداعياتها من الأهل والجيران سواء من النساء أو الرجال أو الأطفال الذين لا يأمنون في عيشهم بسبب هذا الدم.

فلا ذنب للأطفال الذين يتركون المدارس ويحملون الأسلحة والذخائر بدلًا من أن يحملوا الأقلام والدفاتر ثم يختبئوا في الزراعات تربصًا بالخصوم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى