الأسرة والمجتمع

جرائم حاملي الفيروس في حق المجتمع

شحاتة: القرآن ينهى عن إيذاء الآخرين وتعمد نقل الأمراض لهم

طالب الداعية شريف شحاتة، بإيجاد خطابًا عقليًّا يحث الناس على مراعاة أنفسهم ووقايتها من الأمراض بالإضافة إلى الحفاظ على الآخرين

وقال في تصريح لـ«التنوير»، إنَّه في ظل انتشار فيروس كورونا، نحتاج إلى مراعاة الآخرين وعدم الاختلاط بهم في حالة الإصابة، لعدم نقل العدوى.

وأكد أهمية نشر الوعي عن طريق دمج المحاضرات التوعوية والدينية بجانب له علاقة بالإرشادات الوقائية.

أهمية الأطباء في توعية المجتمعات بأضرار كورونا

وأشار «شحاتة» إلى ضرورة إيجاد خطاب مشترك بين الأطباء والمتخصصين في النواحي الدينية في حديث توعوي عن الجانب الديني والطبي في الحفاظ على النفس. يكون في الدروس والحلقات التليفزيونية والخطب المختلفة، بالإضافة إلى استعمال السوشيال ميديا والطرق الحديثة لإيصال الرسائل بطريقة أسرع.

وأوضح أن الحفاظ على الآخرين مسئولية أمام الله سبحانه وتعالى وهو من العهود، قال تعالى: «.. وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا» (الإسراء: 34).

وذكر أن هناك حرمانية صريحة في حالة إيذاء الإنسان غيره، لأن نفسه ومن يتعامل معهم أمانة، فبالتالي اختلاط المصاب بالناس دون أن يُبلغهم بمرضه سيتسبب في نقل العدوى وقد يسبب الإصابة العنيفة للآخرين أو الوفاة.

والقرآن الكريم كان صريحًا في آيات كثيرة جدًا في القرآن عن حفظ النفس، حينما قال تعالى: «وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» (البقرة: 195).

والتهلكة بمعناها الصغير أو الكبير هو الأذى أو ما يُعكر الحياة بشكل عام أو نقصها إمَّا بالمرض وإمَّا بالموت.

وقال تعالى: «مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ» (المائدة: 32).

الحفاظ على الآخرين في زمن الوباء

فالإنسان الذي يُساعد شخص ويخدمه مثل الأطباء في أدوارهم القوية في الوقت الحالي، أو أعمال الخير، فهم يحيون أرواح قد تكون بحاجة إلى الدواء أو المال أو كسوة الشتاء.

وذكر أن الشريعة الإسلامية تحدثت عن الحفاظ على النفس والمال والعقل والوطن والمجتمع والصحة بشكل عام، وعدم مراعاة الآخرين، يُخالف تمامًا أي قواعد سواء كانت إنسانية أو اجتماعية أو إنسانية وكذلك أي قاعدة دينية.

فلا يوجد دين من الأديان السماوية يقر بأن الإنسان من حقه إيذاء غيره، أو له الحق في نقل العدوى ولا يكون آثم.

ذلك الأمر يحتاج إلى توعية ورقابة الله سبحانه وتعالى في أعمالنا، التي هي الأصل في بناء الحياة.

وشدد على أهمية معرفة المقاصد الأساسية للشريعة بما فيها الحفاظ على النفس، ويأتي من نقاط متعددة مثل الحفاظ على التفكير والصحة، عن طريق خطاب واعٍ بلغة الناس وشكل واقعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى