نور على نور

حاجة العرب إلى مواجهة طغيان أردوغان

الجيش المصري سحق العثمانيين .. فهل يعيد التاريخ نفسه؟

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي
Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

لقد استطاع الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا هزيمة العثمانيين بعد سيطرته على ميناء الاسكندرونة ودخل ولاية أضنة وطرطوس في يونيو سنة ١٨٣٢م.

وشجَّع ذلك الانتصار إبرهيم باشا فدخل بلاد الأناضول حتى وصل إلى مدينة (قونية) ودارت معركة بينه وبين العثمانيين في قونية وانتصر إبراهيم باشا عليهم في ٢٠ ديسمبر ١٨٣٢م.

وأسر قائد الجيش العثماني الصدر الأعظم محمد رشيد باشا وانفتح الطريق أمامه (للأستانة) وخشي العثمانيون سقوط العاصمة فاستنجدوا بالدول الأوروبية، وأرسلت روسيا أسطولًا بحريًا للدفاع عن الأستانة، وتدخلت فرنسا مع محمد علي باشا للوساطة وتم الوصول إلى (كوتاهية) في ٤ مايو ١٨٣٣م ؛ تنازل الباب العالي بموجبها عن كامل بلاد الشام وأقر لمحمد علي باشا بولاية مصر ووقفت الدول الأوروبية لمصلحة تركيا.

التاريخ يعيد نفسه

وأن ما نراه اليوم تاريخ يتكرر حينما يرى العالم اعتداءات أردوغان بتدمير سوريا وقتل شعبها وتشريده ونشر الخراب والدمار فيها بواسطة فرق الإرهاب من داعش والنصرة وغيرهم من المرتزقة، ولا يتخذ العالم الغربي موقفًا أخلاقيًا يمنع الثور الهائج من استباحة سوريا وتشريد الملايين من شعبها.

ثم ينظر العالم كيف يقوم بغزو ليبيا وينقل أكثر من خمسة عشر آلاف مرتزق وإرهابي إلى طرابلس؛ ليحتل فيها آبار النفط ونهب ثرواتها.

يرسل الأسلحة التدميرية والطائرات متتالية تحط في مطار (الوطية) دون أن تتحرك أوروبا لتوقف جنون الأتراك بالرغم من تهديده لإرسال عشرات الآلاف من الإرهابيين للدول الأوروبية لابتزاز أوروبا، دون أن يجد ردًا حاسمًا؛  والاتحاد الأوروبي وأمريكا صامتون وكأنهم يعطونه الضوء الأخضر لاستباحة الدول العربية وأن هؤلاء العرب لا يستحقون ثروات أوطانهم.. هل تآمر الغرب وأمريكا على العالم العربي؟

الأمة العربية تواجه مؤامرة العثمانيين وحلفائهم

ألا يكتشف العاقل السيناريو الشرير؛ أن الأمة العربية تواجه خطر الوجود؟.. كيف تسمح بعض الدول العربية الغنية باستقبال الأتراك في أوطانهم، وإقامة قواعد على أراضيهم؟..

كيف للخروف أن يرحب بالذئب وهو يومًا ما آكله؟.. هل بلغ بالعرب الذُل والمهانة وفقدان البصر والبصيرة مما يُخطّط لهم على أرض الواقع بالصورة والصوت والعمليات الإجرامية على الأرض العربية؟..

ألم يحن الوقت إزاء خطر الوجود أن يلتقي بعض القادة العرب في اجتماع طارئ بعيدًا عن الجامعة العربية؛ يناقشوا فيه مستقبلهم وكيفية إعادة شقيقهم المتمرد إلى حضن أمته العربية لتوحيد الصفوف وإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ فالخطر قريب جدًا والضحية تسن لها السكين ويتم لها تجهيز المذبح والمسلخ.

هبّوا أيها القادة وسارعوا لتحافظوا على أوطانكم التي بدأت تسقط واحدة تلو الأخرى. فلن تبكي علينا السماء بعد ذلك، وسيعود الغريب يستعمرنا وينهب ثرواتنا والشيطان الصغير الجاثم في القدس بكل خبراته الشريرة وقدراته في السيطرة على مكامن القرار في أمريكا وأوروبا، لن يترك العرب إلا وهُم دويلات ممزقة، وعبيد مرتزقة؛ يأتمرون بأمر الأحبار، ويتم مطاردة الأحرار وتستباح ثرواتنا لصالح الأغيار وبعدها يضيع مستقبل أمة كادت أن تتصدر دعوة الخير والسلام للعالم أجمع.

اظهر المزيد

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى