رؤى

حتى ولو كانت رسومًا مسيئة!

الإسلام الحقيقي دعوة لصلاح الفرد.. وصلاح المجتمعات

Latest posts by وليد طوغان (see all)

تحت عنوان «حتى ولو كانت رسومًا مسيئة!» كتب وليد طوغان مقاله المنشور في جريدة «الوطن» المصرية، تناول فيه معنى الإسلام الحقيقي.. وجاء في المقال:

لحوادث الإرهاب في فرنسا حتى الآن تداعيات، وفي أوروبا ما زالوا يربطون بين الإسلام والعنف. لم يأمر دين بعنف ولا بقتل.. ولا أمر الإسلام بتفجير وذبح!

الإسلام الحقيقي دعوة لصلاح الفرد.. وصلاح المجتمعات. في التعريف بأن الدين عبادات تصح بها الآخرة.. ومعاملات تصح بها الدنيا.

لم يشرع الإسلام دفاعاً عن وجهة نظر بالبندقية أو السكين. لم يحدث أن فرض الإسلام عقيدته بالقوة.. أو غصباً واقتداراً.

صحيح المسلم مطالب بالدفاع عن العقيدة.. لكن لا ضرر ولا ضرار. الضرر في الفقه الإسلامي هو الأذى.. والضرار هو دفع الأذى بالأذى.

نصرة نبي الإسلام على طريقة داعش بالذبح والقتل والتفجير ضرار.. وذبح غير المسلمين بحجة نصرة المسلمين هو دفع للأذى بالأذى.

لو كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حياً بيننا اليوم لما أمر بضرار.. حتى لو كان القتل والذبح والتفجير رداً على رسوم مسيئة لشخصه الكريم.

الإسلام دعوة للتسامح. فارق كبير بين الدعوة الإسلامية بالتي هي أحسن.. وبين أدلجة الدين على طريقة داعش والإخوان والجهاديين.

يظهر الهوس عندما تتحول العقيدة في الأذهان إلى أيديولوجية.. الأيديولوجيات صماء.. لكن الأديان مرنة. لا تتسبب أدلجة الدين في قطع رؤوس غير المسلمين وحدهم.. وإنما تمتد سكاكين الهوس الديني فتقطع رؤوس المسلمين أيضاً.

في مصر، سعى الإخوان لإشعال البلد وقتل الناس في الشوارع وحرق المباني بحجة الحفاظ على الدين! سعى الإخوان لاختطاف البلد باسم الإسلام.. ثم لفوا وداروا ودخلوا من الأبواب الخلفية، فقتلوا المصريين في الشارع.. وزرعوا القنابل المحلية في الأحياء البسيطة، وعلى محطات الأوتوبيس!

وفي فرنسا، قتلت الأيديولوجية الإسلامية الأبرياء بالسكين.. دفاعاً عن رسوم بالقلم الرصاص والألوان.

صحيح غضبة المسلمين على الإساءة للنبي الكريم واجبة.. لكن حملات القتل والذبح والتفجير وتقطيع أجساد الأبرياء لا يشنها إلا متطرفون.

تفرض الأيديولوجية الدينية تطرّفاً من نوع خاص.. أدلجة الدين تقود بالضرورة إلى مشاعر الكراهية للآخر وعدم القدرة على تقبله أو قبوله..

لذلك تصل الأيديولوجيات الدينية بالمتطرفين إلى الجنون. وعادة ما تخلط الأيديولوجية بين الحقوق المشروعة.. والتطرف في الدفاع عن الحقوق المشروعة.

لذلك فإن داعش متطرفون قتلة وإرهابيون.. مثلهم مثل الإخوان؛ متطرفون مزايدون.. ونصابون وتجار دين.

لو كان الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه، حياً اليوم، لأقام حد الحرابة على دواعش فرنسا، ولمنع صلى الله عليه وسلم، الإخوان من دخول البلدان الإسلامية. شرعاً.. يستأهل الإخوان تقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو أن يصلبوا أو ينفوا من الأرض.

في العصور الحديثة لم تعد السيوف والسكاكين أدوات قتال. لا تعرف الشعوب المتمدينة السكاكين إلا في المطابخ.. وعلى ترابيزات الأكل في المطاعم..

لكن التطرف وهوس العقيدة هو الذي جعل الدواعش والإخوان يتعاملون مع البشر بالسكاكين.. دفاعاً عن الدين.

اظهر المزيد

وليد طوغان

صحفى بمؤسسة روزا اليوسف.وله العديد من الاسهامات في مجال الإسلام السياسي.ومنها:مدعو النبوة في التاريخ الإسلامي,الذين اقتربوا من الموت وعادوا,قصص من برزخ الأموات,عبادة الأهرام.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى