المرصد

«حرب فيروسية» ضد المقاومة العربية

الاحتلال الصهيوني يتعمد نشر وباء كورونا في المناطق المحتلة

يعاني الفلسطينيون حالة من القمع والعنصرية من قِبل الاحتلال الإسرائيلي، خاصة الأسرى منهم والبالغ عددهم وفقا لإحصائية أصدرتها هيئة شئون الأسرى والمحرّرين، 6500 أسير فلسطيني، من بينهم 57 امرأة و300 طفل.

وقال سري قدوة، سفير النوايا الحسنة في فلسطين، إنَّ ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، والتي توافق 17 أبريل من كل عام، تأتي هذا العام في ظل أزمة كورونا التي تعاني منها البشرية..

إذ أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس العنصرية وعرقلة مكافحة الحكومة الفلسطينية لفيروس كورونا، ووضع العراقيل وإعاقة التدابير التي تتخذها أي اعتبار لكل القيم الإنسانية والمعايير الدولية.

حالة من القمع والعنصرية ضد الأسرى الفلسطينيين

وأشار إلى أنها اعتقلت ما يقرب من خُمس الشعب الفلسطيني في سجونها خلال فرض سيطرتها العسكرية واحتلالها للمدن، ومارست القمع والقتل بحق المعتقلين وتصر على إبقاء أكثر من 5000 معتقل فلسطيني وعربي في سجونها بشكل غير لائق.

فتأتي تلك الذكرى لتكون مناسبة للفت الانتباه والتعبير عن التضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال، على كافة المستويات السياسية والإعلامية والجماهيرية والدبلوماسية لكشف تلك السياسة غير الإنسانية التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسرى.

وكذلك كشف استغلال انتشار فيروس كورونا من أجل أن يكون سلاحًا ضد شعب فلسطين داخل المعتقلات وخارجها، وهذا يتوافق مع عقيدة الاحتلال العنصرية والإرهابية المعبر عنها أيضًا بالمجازر الإجرامية التي تم ارتكابها في حق الشعوب العربية.

وأوضح أن الاحتلال يتعمد نشر وباء كورونا واستغلاله بين الأسرى وذلك بمخالطة ضباط المخابرات الإسرائيلية المصابين بالفيروس ليتم دفعهم للتعامل مع الأسرى لإصابتهم بالوباء.

وذلك لم يكن بعيدًا عن سياسة هدم المنازل الخاصة بالفلسطينيين بالضفة والقدس وطرد سكانها في وقت تنادي منظمة الصحة العالمية للبشرية جمعاء أن يتم الحجر الصحي في البيوت.

اتباع سياسة التعسف ضد المعتقلين

فسلطات الاحتلال تمارس سياسة التعسف والمماطلة تجاه الفلسطينيين وتعمل على استخدام أبشع الأساليب لاستمرار احتلالها للمدن والقرى والمخيمات، وتتخذ من الأسرى أوراقًا سياسية ضاغطة لتطبيق مخططها الاستيطاني واستمرارها في تنفيذ ما يُسمى صفقة القرن الأمريكية، وترفض معاملة الأسرى الفلسطينيين كأسرى حرب.

وترفض تطبيق الاتفاقيات الدولية بشأن الأسرى في السجون والمعتقلات والزنازين الإسرائيلية الذين يعانون أوضاعًا قاسية وصعبة، ويعيشون ظروفًا غير إنسانية بعد انتشار وباء كورونا القاتل، فتمارس ضدهم سياسة القهر والتعذيب والبطش والتهديد بهدف النيل من صمودهم.

وتلك لم تكن المرة الأولى لنشر الوباء بين الأسرى، بل لجأ الاحتلال لنشر الفيروسات والميكروبات في الجولان سابقًا..

وكذلك محاولة إعادة نشر مرض الكوليرا في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومعسكرات اللاجئين العرب.

فهو أسلوب متبع من العدو الصهيوني في نشر الأوبئة والأمراض بين الشعوب المناهضة لها خاصة في الوطن العربي، وكذلك قيام سلطات الاحتلال بمنع جهود مقاومة الأمراض والأوبئة في الأراضي المحتلة، مثلما حدث وقت انتشار أنفلونزا الطيور في وقت سابق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى