المرصد

حروب الجيل الخامس.. معارك بلا جيوش

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تستهدف عمق المجتمعات

حروب الجيل الخامس وفقًا للتحول الذي شهده العالم، ساهمت في تطور أنواع الصراع من استخدام الإرهابيين إلى استهداف عمق المجتمعات.

وكذلك البحث عن نقاط ضعف في دول راسخة، بهدف استهدافها من الداخل وهو ما يُعرف بحروب الجيل الرابع.

هذا ما ذكره الدكتور محمد الجندي، نائب مدير مركز بحوث القانون والتكنولوجيا بالجامعة البريطانية بمصر، خلال الندوة التثقيفية الـ31 للقوات المسلحة التي أقيمت بعنوان «إرادة وتحدي».

يمتد ذلك من تطور أدوات العولمة إلى الغزو عن بُعد، حيث إن أعظم الانتصارات هي التي لا تتطلب قتالًا حاليًا.

حروب الجيل الخامس تغيرت بانتشار التكنولوجيا

وأشار إلى أن شكل الصراعات والحروب تغير بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث تحول العالم من ثنائي القطب إلى أحادي القطب.

ذلك فضلًا عن زيادة هيمنة أمريكا، وما تلاه من استغلال بعض الدول لهذا التغير في زعزعة الأمن القومي لدول أخرى.

وأكد محمد الجندي أن تطور أدوات العولمة وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أدى إلى انحصار مركزية الدولة، ومهّد الطريق إلى سيطرة مؤسسات تقنية على السياسة والاقتصاد العالمي.

ساهم ذلك في ظهور مخاطر جديدة أطلق عليها حروب الجيل الخامس، ويطلق عليها آخرون اسم “الصراعات الهجينة“.

الصراعات الجديدة تضعف الدول سياسيًا وعسكريًا واجتماعيًا

تلك الصراعات معنية باستغلال نقاط الضعف التي تهدد المرتكزات الأساسية للدولة لإحداث تأثيرات عميقة بها، سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا واجتماعيًا باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

الهواتف الذكية تسيطر على حياة الشباب بشكل كبير، فوصل الأمر لمتلازمة «الاهتزاز الكاذب» فيشعر الشاب أن هاتفه يهتز عكس الحقيقة.

عقولنا ارتبطت بهذه الأجهزة، فالتكولوجيا تقارب حياتنا وكل تفاصيلنا يتم تحليلها وبيعها إلى معلنين أو أجهزة استخبارات، كما ذكر «الجندي».

الرموز التعبيرية تستطيع تحليل حالتنا النفسية والسلوكية، وكذلك تتبع كل ما يستخدمها ولا يقتصر الأمر على الكتابة فقط.

الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، شهد الندوة التثقيفية للقوات المسلحة الحادية والثلاثين التي تقام تحت عنوان «إرادة وتحدي».

الندوة تُقام بمناسبة مرور 46 عامًا على انتصارات السادس من أكتوبر بقاعة المنارة للمؤتمرات في التجمع الخامس بمصر.

يذكر أن مصر تواصل الاحتفال بالذكرى الـ46 لنصر أكتوبر المجيد، تلك الذكرى العظيمة، التي ستظل فخرًا لكل مصري وعربي.

ذلك لما حققه الجيش المصري باسترداد للكرامة العربية والانتصار على العدو الإسرائيلي في معركة ضُربت فيها أروع أمثلة البطولة والفداء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى