طاقة نور

حرية الاعتقاد في «وثيقة دخول الإسلام»

الله وحده هو الذي يفصل بين خلقه يوم الحساب

وضع الله سبحانه للناس قواعدًا وشريعة ومنهاجًا يهتدوا بها في حياتهم الدنيا، ينظم شعائر عقائدهم وأديانهم ويبين لهم منهاجه في التعامل مع بعضهم حتى لا يطغى إنسان على غيره ويجعل لهم العدل هو الميزان الذي يمنع الظلم والتسلط والضرر والاستبداد.

«وثيقة الدخول في الإسلام» التي قدمها وأعدها المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي؛ تضع من يريد أن يعتنق الإسلام أمام الصورة الصحيحة لدين الله دون تشويه أو تحريف أو مغالطات استنادًا إلى كلام الله في كتابه العزيز.

إن الحكم إلا لله

يقول المفكر «الشرفاء» تحت عنوان (إن الحكم إلا لله): جعل الله سبحانه لكل إنسان الحق في اختيار عقيدته وحسابه عند الله يوم القيامة، فلا يحق لإنسان محاسبة غيره، على ما يعتقده إنما الله وحده هو الذي يفصل بين خلقه يوم الحساب تأكيدًا لشريعته سبحانه في قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّـهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّـهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) (الحج: 17)

ولم يكلف الله رسله وأنبيائه أن يكونوا رقباء على عقائد الناس أو وكلاء عن الله في الأرض يحاسبون البشر على أديانهم فالله وحده المتفرد في إصدار أحكامه على الناس يوم الحساب.

مهمة الرسول (عليه السلام)

وتحت عنوان مهمة الرسول (عليه السلام) يقول:

في خطاب التكليف الإلهي عندما كلف الله رسوله بأن يحمل رسالة الإسلام للناس ويبلغهم آياته وتشريعاته ومنهاجه ويشرح لهم مقاصد الآيات في القرآن الكريم ويبين للناس حكمة الله من آياته ويعلمهم الكتاب وما فيه من بشارة الخير للمؤمنين في القرآن الكريم تأكيدًا لقوله سبحانه: (إِنّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشّرُ الْمُؤْمِنِينَ الّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحَاتِ أَنّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً) الإسراء: 9)

والذين أعرضوا عن آياته وهجروا قرآنه أمر الله  رسوله أن يخاطبهم وينذرهم في حياتهم قبل أن ينقضي أجلهم يوم الحساب بقوله سبحانه: (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّـهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ ﴿47﴾ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ ﴿48﴾) (الشورى: 47-48).

الرسول ليس وكيلًا عن الله في الأرض

يؤكد الله سبحانه لرسوله بتحديد مهمته التي تتلخص في أن الله سبحانه أرسله للناس مبشرًا للمؤمنين ومنذرًا للذين استكبروا على آياته وهجروا كتابه ليبين لهم ماذا أعد الله لهم يوم الحساب من عقاب وعذاب.

ولم يرسل رسوله رقيبًا على العباد في تأديتهم شعائر العبادات أو وصيًا على رسالة الإسلام أو وكيلًا عن الله في الأرض؛ إنما تنحصر مهمة الرسول في البلاغ بما أنزل الله عليه من آيات القرآن الكريم ليتلوا على الناس آيات القرآن الكريم ويعلمهم الحكمة والكتاب ويشرح لهم مقاصدها لما ينفع الناس ويرشدهم إلى الطريق المستقيم وينذرهم محذرًا لهم من اتباع طريق الضلال والباطل وعقوبة الحساب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى