الأسرة والمجتمع

حقوق الوالدين في الخطاب الإلهي

دراسة: الآيات القرآنية تظهر عظم حق الآباء والأمهات

الخطاب الإلهي أمرنا ببر الوالدين، وتعددَّت الآيات القرآنية التي تحث على ذلك، ومن الضروري أن يكون طوال العام وليس خلال رمضان فقط.

وتكرَّرت الآيات القرآنية، الدالة على عظم حق الوالدين ومكانتهما وفضل طاعتهما، في أكثر من موضع باعتبارهما الأساس في بناء المجتمع.

حقوق الوالدين خلال رمضان وطوال العام 

ذلك وفق ما ذكرته دراسة بعنوان «حقوق الوالدين»، لباحث ماجستير في كلية الدراسات الإسلامية والعربية، محمود أحمد حسين.

قال تعالى: «وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ» (البقرة: 83).

وقال سبحانه: «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا» (النساء: 36).

وأشار إلى أن هناك آيات في كتاب الله تعالى، أتت على لسان أنبياء الله ورسله، تدل على حق الوالدين، منها قول الله تعالى على لسان نبي الله نوح عليه السلام.

قال تعالى: «رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا» (نوح: 28).

اهتمام القرآن بمراعاة الأبوين

ولفت الباحث إلى أنَّ المتدبِّر للآيات، يرى أن الله تعالى اهتم بالوالدين منذ بدء نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا» (الإسراء: 23).

وأضاف: ثم نرى القرآن الكريم وهو يتحدث عن البر ويوصي به، يذكر الحيثيات التي من أجلها أوجب على الأبناء بر آبائهم.

قال تعالى: «وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ» (لقمان: 14).

وذكر أن المتتبع لآيات بر الوالدين، يجد حيثية مُجْملة ذكرت دور الأب والأم معًا في قوله تعالى: «وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا» (الإسراء: 24).

وأوضح أن الله تعالى حكى عن نبيه إبراهيم عليه السلام، أنه كيف تلطف في دعوة أبيه من الكفر إلى الإيمان في قوله تعالى: «إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا» (مريم: 42).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى