أخطاء شائعة

حقيقة التقويم الهجري

كان المسلمون يعتمدون على الأحداث البارزة للتأريخ

يربط الكثير من المسلمين بداية العام الهجري بذكرى هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة مع عدم وجود ما يدل تحديدًا عن موعد الهجرة.

لم تكن الهجرة في يوم واحد كما يعتقد البعض بأنها توافق الأول من شهر محرم، فقد استغرقت العديد من الأيام نظرًا لبعد المسافة وعدم وجود وسائل مواصلات حديثة.

وكان الخليفة عمر بن الخطاب هو من اعتمد العمل بالتقويم الهجري في الدولة الإسلامية وذلك لتسيير الشؤون الاقتصادية للدولة الإسلامية، والذي كان يُعرف من قبل بالتقويم العربي، واكتسب لفظة (الهجري) بعد ربطه بالهجرة النبوية.

بداية التقويم الهجري

لكن بعد مرور سبعة عشر عامًا على هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي السنة الثالثة أو الرابعة من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه تم العمل به.

وقد كان المسلمون يتبعون التقويم المعتمِد على الأحداث البارزة آنذاك، على سبيل المثال عام الفيل الذي ولد فيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

واختيرت أسماء الأشهر التي نعرفها حاليًا، بعد أن كانت القبائل تطلق أسماء مختلفة على الأشهر. وهي في الغالب الأسماء التي اتفق عليها العرب في اجتماع مكة عام 412 ميلادي.

قال الله سبحانه وتعالي في سورة التوبة: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ»

ويقول تعالى: »هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ» (يونس : 5).

الفرق بين السنة الهجرية والميلادية

يتكون التقويم الهجرى من 12 شهرًا قمريًا، أي أن السنة الهجرية تساوي 354 يومًا تقريبًا. وفي مقدمة العام الهجري شهر المحرم، ويتضح من اسمه أنه أحد الأشهر الحُرم والذي يحرّم فيه القتال، وقد كان العرب يلتزمون بهذا الأمر حتى قبل دخول الإسلام.

وترتبط عبادات المسلمين بأشهر العام الهجري مثل شهر رمضان المرتبط بفريضة الصيام، وشهر ذي الحجة المرتبط بفريضة الحج.

وتتشابه الشهور الهجرية مع الميلادية في عدد أيام بعض منها ولكن البعض مختلف مما يجعل فارقًا في عدد أيام العام الهجري عن الميلادي بحوالي 11 يوم.

ولكن الاختلاف بين التقويمين يكون في المناسبات التي ترتبط بها؛ فلكل تقويم مناسباته الخاصة التي في الغالب لا تتفق مع مناسبات التقويم الآخر.

مثل عيدي الفطر والأضحى وغيرهما من مناسبات العام الهجري، وأعياد الربيع وغيرها من المناسبات المستحدثة المرتبطة بالتقويم الميلادي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق