الأسرة والمجتمع

حلول لتقليل نسب الطلاق (3)

تصويب الخطاب الإسلامي يقي الأسرة من أضرار الانفصال

تأهيل المقبلين على الزواج دينيًّا ضرورة قصوى يحتاجها الأزواج في ظل زيادة عدد حالات الطلاق في المجتمع خلال الآونة الأخرة ويقلل من أضرار الانفصال.

المقبلين على الزواج يحتاجون معرفة الحدود والواجبات والحقوق التي أقرها القرآن الكريم عليهما حتى يعيشا في سلامٍ واستقرار .

الخطاب الإلهي وضع خارطة للتعامل بين الزوجين، حيث جعل المودة والرحمة هي التي تحكم العلاقة بينهما.

قال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: 21).

الزوج عليه ألَّا يكون بخيلًا أو مسرفًا، ويكون كريمًا مع زوجته، فالإسلام أرشد المسلمين إلى التحلي بالكرم والإحسان بعيدًا عن البخل، وكذلك نهى عن الإسراف.

قال سبحانه: «وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا» الإسراء: 29).

تأهيل المقبلين على الزواج دينيًّا

التوعية الدينية للمقبلين على الزواج يجب أن تحتوي على تعليمهما العفو والمسامحة وإرضاء كل طرف الآخر دون عناد.

وكذلك دعا القرآن الكريم الأزواج إلى معاشرة زوجاتهم بالمعروف والتعامل بالحسنى والصبر على البلاء إذا وقع بينهما.

قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا» (النساء: 19).

الزوج مأمور بوقاية نفسه وأهله المتمثلين في الزوجة والأبناء النار وإرشادهم إلى الطريق السليم والهداية.

قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ» (التحريم: 6).

تعاليم الإسلام تحمي الأسرة من أضرار الانفصال

الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء، قال إن معظم من وقعوا في مشكلة الطلاق لم يلتزموا تعاليم الإسلام في الزواج.

وكذلك ساروا وراء أهوائهم ورغباتهم وأطماعهم بعيدًا عن تعاليم شريعتنا ووصايا الإسلام.

وأوضح أنه يجب التوعية بأن الزواج يجب أن يكون لصاحب الدين ومن يتبع تعاليم الإسلام في جميع أمور حياته، وليس البحث عن الرجل الذي يمتلك الأموال والعقارات والسيارات الفارهة وغير ذلك من متع الحياة.

وأوضح أن سيء الخلق لا يحسن إلى زوجته ولا يبرها ولا يعترف بحقوقها كما حث الإسلام.

وقال الشيخ علي خليل، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن التوعية الدينية للمقبلين على الزواج يجب أن ترتكز على أن الأسرة كيان لا بد من المحافظة عليه.

وأضاف أن حل النزاعات الأسرية تكون من تعاليم الدين الإسلامي التي تساهم في بناء مجتمع صالح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى