أركان الإسلام

حماية للبشرية وقت الأزمات

القرآن الكريم أحال الرأي والفتوى إلى أهل التخصص

يستغل البعض وقوع الأزمات لنشر أفكارهم، بحجة أنها الحل الأمثل لما يُعاني منه الناس رغم بُعد تلك الأفكار عن أهل التخصص والعلم والمنطق.

وذلك يُخالف حاجة الناس فعليًّا، فيجب أن تقتصر النصيحة على أهل التخصص وأولي العلم والخبرة المناسبة للأزمة التي تمر بها البلاد.

ومع انتشار فيروس كورونا الذي يهدد البشرية جمعاء، لم يتوقف الأمر على نشر الفتوى بغير علم في الدين فقط بل نال الطب نصيبًا هو الآخر، استغلالًا لحاجة الناس الماسة إليه في الوقت الحالي.

ضرورة اقتصار الرأي الطبي على أهل التخصص

فالتحدث من غير المتخصصين في الطب يسبب حالة من تفشي الوباء وليس السيطرة والقضاء عليه، ويعد سببًا في إلحاق الأذى بالبشرية كافة، وليس حلًا ناجعًا كما يظن البعض.

كما أن ذلك يُخالف تعاليم الإسلام، حيث حرص على تنظيم شئون الناس بما يحقق لهم المصلحة في حياتهم والابتعاد عن الضرر، ونهى عن التحدث بغير علم.

كما دعا إلى رد الأمور إلى أهل الخبرة ومراعاة التخصص، لأنهم أولى الناس بالاتباع

قال تعالى: «وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا» (النساء: 83).

وقال سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا» (النساء: 59).

أهمية العودة إلى العلم وقت انتشار الأوبئة

فلا يجوز استغلال حاجة الناس إلى العلم في أوقات الأوبئة وتفشي الأمراض بنشر معلومات لا أساس لها من الصحة والعمل على تضليلهم..

وذلك يوجب على الإنسان أن يتحقق ويتأكد من القول قبل الأخذ به أو ترديده، لأن إشاعة المعلومات غير الصحيحة يسبب الضعف والوهن.

فالأطباء والمسئولين عن القطاع الصحي والعلماء هم أولى الناس بإصدار التعليمات الصحية في ظل انتشار الأوبئة، وعدم السماح لغير المتخصصين بالخوض فيما لا يعرفون.

قال الله تعالى: «وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا» (الإسراء : 36).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى