الأسرة والمجتمع

حوار مع رئيس مبادرة «إنقاذ الأسرة»

عبد المقصود: تقدمت بمشروع قانون لاستحداث مادة للتربية الأسرية

في ظل ما تُعانيه دول العالم من زيادة نسب الطلاق، خرجت مبادرة «معا لإنقاذ الأسرة»، للقضاء على تفكك الأسر والسعي للوصول إلى سنّ قانون أسرة عادل للطفل والمرأة والرجل.

المبادرة تقدم استشارات قانونية ونفسية وإرشاد أسري، علاوة على عقدها دورات تأهيل لراغبي الزواج وعقد جلسات صلح للمقبلين على الزواج ودورات تنمية أسرية ونفسية.

وطالب المحامي ورئيس مبادرة إنقاذ الأسرة، وليد عبدالمقصود، باستحداث مادة دراسية إجبارية تسمى «التربية الأسرية» لتُدرّس في التعليم الأساسي.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ هذه المادة تُعلم النشء ما معنى الأسرة وكيفية اختيار شريك الحياة وفن إدارة الأزمة وكيفية تربية الأبناء، وتعليمهم وفق القرآن الكريم بدلًا من الحصول على المعلومات من المواقع المنتشرة في ضوء التكنولوجيا والتغير في المجتمع..

وأضاف، أن ذلك يأتي تصديًّا لفكرة أن الناس لا تعرف ما معنى أسرة، مشيرًا إلى حالة رجل وامرأة تزوجا لمدة 48 ساعة فقط، بعد تعدّي الزوج على الزوجة بالضرب، مما دفعها إلى مقاضاته حتى يطلقها.

معا لإنقاذ الأسرة

وأوضح «عبد المقصود» أنه يوجد حالات كثيرة جدًا صعبة، لعدم مقدرتهم على تحمل المسئولية، حيث أصبحت أسباب الطلاق تافهة، كما أن الناس لا يتحملون بعضهم البعض والزوجين لا يعرفان ما معنى الأسرة وينجبان أطفال تقع على كاهل المجتمع إثر الطلاق.

وذكر أن 80% من أطفال الشوارع نتاج التفكك الأسري، وهذه ظاهرة تحتاج إلى الدعم للقضاء عليها، ويأتي ذلك عن طريق تعليم الأجيال الجديدة ما معنى الأسرة.

واقترح أن يتم تنظيم دورة إلزامية في علم النفس والاجتماع لراغبي الزواج، ويكون اجتيازها الزامي حتى يتم الزواج وليست بشكل (صوري)، لأنها تحفظ الأسرة من التفكك كذلك هي من مظاهر تحضُّر الأمم.

وأشار إلى أن أغرب الحالات، تمثلت في أن زوجة طلبت الطلاق، لأن زوجها كثيرًا ما يلعب ألعاب إلكترونية، ويتركها دون التحدث معها.

ولفت إلى وجود حالة أخرى تمثلت في أن سبب الطلاق هو أن والدة الزوج تتدخل في نوعية الطعام الذي يأكلونه وموعد الجلوس مع زوجته.

وأوضح أن هناك أسباب كثيرة أدت إلى الطلاق خلال الأعوام الأخيرة، منها تدهور الحالة الاقتصادية، خاصةً أن عام 2011 وما تلاه من أحداث أثرت سلبًا على اقتصاديات الأسر، وأيضًا فيروس كورونا الذي اجتاح العالم كله.

وكذلك تفشي المخدرات التي تجعل الشخص في حالة عنف ودموية، مما تُحدث عنف أسري غير مسبوق، وفشل العلاقة الزوجية نتيجة عدم التوافق والضغوط النفسية والاجتماعية.

مساوئ مواقع التواصل الاجتماعي على الأسرة

وأكد «عبد المقصود» أن (السوشيال ميديا) لا تُعتبر مواقع للتواصل الاجتماعي بل هي (مواقع الخراب الاجتماعي)، حيث استغلها الناس أبشع استغلال وعن طريقها نُشرت الأسرار الخاصة والخيانة وأمور سلبية كثيرة على الأسرة.

وقال إن التدخل السلبي للأهل بين الزوجين يعتبر سببًا كبيرًا في حدوث الطلاق، بالإضافة إلى أنه لم يعد يوجد قيم في العلاقة. مشيرًا إلى أن ساحات محاكم الأسرة، بها العديد من الأحكام والقضايا والغرائب خصوصًا في الـ10 أعوام الأخيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى