أركان الإسلام

حياة كريمة من وجهة نظر أستاذة اجتماع

د.قدري: المجتمع يحتاج إلى مشروعات تنموية مستدامة تساعد الأكثر احتياجًا

طالبت أستاذة علم الاجتماع في كلية البنات بجامعة عين شمس، د. سامية قدري، بتوجيه أموال التبرعات من أجل تدشين مشروعات تنموية كبيرة تدمج الفئات الأكثر احتياجًا فيها، لتوفير حياة كريمة لهم .

وقالت في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّ ذلك الأمر يساعد  الأكثر احتياجًا في تنمية أنفسهم دون الاعتماد على الدولة في توفير حياة كريمة، ويجمع الجهود والأموال، ويكون له مردود أقوى وأفضل ومستمر ومستدام، مثلما كان يحدث قديمًا بالنسبة للوقف الخيري بطرق منظمة، ويكون مردوده جيد على المجتمع والتنمية المستدامة بشكل عام وأكبر.

تدشين مشروعات تنموية عن طريق أموال التبرعات

وأضافت أنه من المهم أن يظل العمل الخيري موجودًا بالإضافة إلى المشروعات والخدمات التنموية التي تساعدهم الإنسان على أن يحيا حياة كريمة حقيقية.

وأكدت قائلة: أنَّ الحياة الكريمة لا تصنعها جهود الدولة وحدها أو العمل الخيري فقط، ولكن تصنعها جهود الإنسان، كما تعلمنا في علم الاجتماع.

ولفتت إلى أن الجهد البشري هو الذي يجعل الإنسان يعيش حياة كريمة حقيقية، دون أن يطلب شيئًا من الآخرين من أجل صدقة أو إحسان.

وشددت على أن هذا لا يلغي فكرة وجود الإحسان والعمل الخيري في أوقات كثيرة، لأنه يساعد الناس في وقت الأزمات والشدة والمرض والاحتياج بأن يدعمهم بشكل أو بآخر.

العمل الخيري للفئات المستحقة

وذكرت استاذة الاجتماع أن العمل الخيري مهم على أن يكون لمن يستحقه من الفئات الأكثر احتياجًا، وهو جزء من ثقافة المجتمع، إلا أنه في الأعوام الأخيرة وخصوصًا في شهر رمضان أو أوقات معينة، أصبح يُكرِّس فكرة الاعتماد على العمل الخيري وليس جهود تنمية حقيقية.

وقالت إن عمل الخير والتبرعات من أجل فئات معينة، جزء من ثقافة المجتمعات عبر العصور، لكن الإشكالية أن الناس تعتمد على العمل الخيري ومؤسسات بعينها، لأنها تعيش عليها وهذا يجعل أناس كُثر جدًا في المجتمع تكون اعتمادية ولا تبذل جهد لتحسين أوضاعها المعيشية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى