TV

خبير استراتيجي: تضامن العرب مع مصر ينحصر في التصريحات الإعلامية

د. أيمن سمير: الاقتصاد يعزز تقارب الدول والسياسة تحدث أزمات ومشكلات

قال خبير العلاقات الدولية، د. أيمن سمير، إنَّ تضامن العرب مع مصر بشأن أزمة سد النهضة، اتخذ الشكل الإعلامي فقط.

وأضاف في تصريح لـ«التنوير»، أنه حتى الآن يوجد تضامن بشكل فردي من الدول العربية، مثل موقف الرئيس التونسي عندما زار مصر، وجامعة الدول العربية أصدرت بيان بدعم مصر والسودان في حقهما في نهر النيل.

وأوضح أنه باستثناء هذا الأمر فلا يوجد عمل جماعي عربي ولم يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعًا خاصًا، من أجل هذه القضية ولم يتم الدعوة إلى قمة عربية طارئة لمناقشة الحقوق المائية لمصر والسودان.

وتابع: بالتالي نحن الآن في مرحلة التضامن العربي مع مصر والسودان، وربما انتظارًا لإعطاء الفرصة للمفاوضات سواء كان على مستوى الاتحاد الإفريقي أو على الوساطة الرباعية، لكن لا يوجد مبادرة عربية معلنة من أجل التوصل لحل حول سد النهضة.

كيفية تضامن العرب لتفعيل الدفاع العربي المشترك

وأوضح «سمير» أن تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، تحتاج إلى إرادة سياسية جماعية عربية، وهذا الأمر غير متاح في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن آخر محاولة لتفعيل هذه المادة والاتفاقية كان في يناير 2015، عندما اقترح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تشكيل قوة عربية مشتركة.

الأمر يكمن في أن الدول الآن أصبحت منشغلة بهمومها الداخلية، أكثر من همومها بالدول العربية الأخرى منذ الأحداث في الدول العربية عام 2011.

ورأى أن السبب أيضًا في الاتفاقيات الثنائية بين دول عربية وقوى إقليمية ودولية تعرقل فكرة الدفاع العربي المشترك.

واقترح تشكيل «القلب الصلب العربي»، ليكون عملًا مشتركًا بين الدول ذات التقارب بالمواقف السياسية.

وقال إنه عندما تنجح هذه المجموعة الصغيرة وقتها يمكن للدول الأخرى أن تنضم إليها.

وطالب الدول العربية بأن تبدأ اتحادها بالاقتصاد والمصالح التجارية المشتركة، لأنه هو الذي يربط الشعوب، وليس السياسة التي هي باب الاختلاف والمشكلات.

السياسة سبب المشكلات بين الدول العربية

وذكر د. أيمن سمير أن البداية بالسياسة هي أكبر مشكلة واجهت الدول العربية منذ تشكيل الجامعة العربية عام 1945، باعتبارها أقدم مؤسسة تقريبًا، قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، لذلك لم تصل التجربة الوحدوية العربية إلى أي نتائج مثل باقي الدول.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ عن طريق اتحاد للشركات المنتجة للحديد، وتطوَّر هذا الأمر إلى اتحادات أخرى تتعلق بالمصالح الاقتصادية وعندما تشابكت المصالح الأوروبية، استطاعت أن تصل في النهاية إلى إعلان الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية في المجالات كافة، لكن الدول العربية تبدأ بالعكس.

وأوضح أنه لذلك نجد أن النمط الغالب على الدول العربية هو الاختلاف وليس الوحدة، لأن المصالح التجارية ضعيفة في حين تبدأ دائمًا بالنقاط الخلافية والسياسية.

وأشار إلى أنه حتى مؤسسات الجامعة العربية، تبدأ بالأشياء البعيدة عن التلامس بين الناس، مثل اللاجئيين في العالم العربي وهو أكبر منطقة في العالم تصدر لاجئيين.

وفي الوقت ذاته يلاحظ أن الدول العربية هي أكثر الددول التي تتبرع للأمم المتحدة لصالح اللاجئيين، ورغم كل ذلك لا يوجد مؤسسة عربية للتعامل مع اللاجئين العرب وهذا أيضًا من ضمن الأشياء التي تضعف الوحدة العربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى