المرصد

خبير استراتيجي يحذر من التأثر بالروايات الإعلامية وتحويل الصراع في الشرق الأوسط إلى حالة عاطفية

اللواء زغلول: الشعوب العربية تدفع ثمن الصراع سياسيا واقتصاديا وأمنيا

حذر اللواء د. أحمد زغلول مساعد مدير المخابرات الحربية سابقًا، من غياب الوعي والتأثر بالروايات الإعلامية وتحويل الصراع إلى حالة عاطفية دون دراية بالموقف الاستراتيجي، في ظل الصراع والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في الوقت الحالي.

وقال إن من لا يقرأ الواقع كما هو سيجد نفسه جزء من معادلة تُدار ضده، موضحًا أن الشرق الأوسط اليوم ليس على حافة الانفجار، لكنه داخل معادلة صراع مفتوح يتم التحكم فيه مؤقتاً، لكن هذا التحكم ليس دائماً وليس مضموناً، ومع أي خطأ في الحسابات قد تتحول المنطقة من صراع مُدار إلى انفجار شامل.

الصراع في الشرق الأوسط

وأضاف أن الواقع الحالي لا يعكس حربا تقليدية، بل نموذج الصراع المُدار، حيث يتم استخدام القوة دون الوصول للحسم، وتُفتح الجبهات دون توسيعها بالكامل، وتُرسل الرسائل دون كسر قواعد الاشتباك.

وتابع أن التقدير الاستراتيجي يؤكد أن جميع الأطراف تدرك أن الحرب الشاملة مكلفة، والتراجع الكامل غير ممكن، ومن ثم يتم الإبقاء على الصراع في حالة اشتعال مسيطر عليه، كما تضمن مقاله في مركزرع للدراسات الاستراتيجية بعنوان «التوازن الهش: كيف تُدار معادلة الصراع في الشرق الأوسط».

وقال إن المشهد الإقليمي يتسم بتصعيد محسوب وتوازن ضعيف وغياب الحلول النهائية، موضحًا أن الأخطر استمرار اختبار الخطوط الحمراء دون ضمان عدم قطعها.

وحدد توقعاتها عن السيناريوهات المحتملة، والتي تشمل استمرار الصراع المُدار الأرجح، هو يعني بقاء التوتر تحت السيطرة، واستمرار الضغوط المتبادلة وتصعيد إقليمي محدود، وهو يعني توسع نطاق العمليات دون حرب شاملة وانفجار مفاجئ، نتيجة خطأ في التقدير أو تجاوز غير محسوب.

وأكد أن الشعوب العربية فهي من تدفع الثمن سياسياً واقتصادياً وأمنياً. والخطر الحقيقي ليس في قوة الأطراف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى