ملفات خاصة

خبير: الجامعة العربية وصلت إلى طريق مسدود

مفكر عربي يضع خطة شاملة لزيادة نسبة استثمارات المنطقة

قال الخبير الاقتصادي رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية أن الوحدة الاقتصادية العربية تحتاج إلى إرادة ورؤى سياسية واقتصادية مشتركة بين الدول العربية.

وأضاف متسائلًا أين وصلت أوروبا الموحدة وأين وصلت الجامعة العربية؟ رغم أن اتفاقية الوحدة الاقتصادية بين دول الجامعة العربية سبقت السوق الأوروبية المشتركة..

وأشار «عبده» في تصريح لـ«التنوير»، أنه بناء على مطالبات من مصر والكويت لعقد قمم اقتصادية على غرار السياسية كل عامين، عُقدت القمة الأولى في الكويت والثانية في مصر والثالثة في الرياض، لكن لم نصل إلى شيء، لأن الأمر مرتبط بإيجاد إرادة سياسية حقيقية، لإحداث تكامل اقتصادي عربي ووحدة اقتصادية.

وأضاف إنَّه بعد ذلك يتم البدء في فكرة المنطقة الاقتصادية الحرة والجمركية، حتى يتم توحيد النظم الاقتصادية ومن ثمَّ السماح بتبادل السلع والعمالة ورؤوس الأموال دون وجود قيود.

دور البرلمانات في إحداث وحدة اقتصادية عربية

وشدد على أنه يجب على البرلمانات أن تُشرِّع الأمر حتى تلغي القيود الجمركية بين الدول العربية.

ولفت إلى مشكلة تتمثل في التفاوت الكبير بين دخل الفرد في دولة عربية عن أخرى، مشيرًا إلى أن الوقت الحالي لا يوجد تنوع كبير في الموارد والأنشطة الاقتصادية بين الدول العربية حتى يحدث تكامل اقتصادي.

مقترح شامل لتطوير الهياكل المالية في الدول العربية

وسعيًّا إلى حدوث وحدة اقتصادية عربية، اقترح المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، إنشاء بنك عربي رأس ماله لا يقل عن خمسين مليار دولار.

تكون مهمته تصحيح الهياكل المالية في الدول العربية وتطوير إمكانياتها الاقتصادية، حتى تستطيع الخروج من الكبوة الاقتصادية.

وكذلك وضع خطة خمسية -تأخذ في الحسبان الدول التي لديها إمكانات وثروات يمكن استثمارها لتحقيق مردود اقتصادي- لفترة لا تزيد عن خمس سنوات واتباعها بكل دقة، على أن يكون أداء البنك وسياسته التنفيذية معتمدين على الدراسات الاقتصادية، حتى يستطيع البنك معالجة الخلل المالي تباعًا في الدول العربية.

وهو الأمر الذي يعني أن الأمة العربية إذا استطاعت أن تضع الآليات العلمية العامة، وتسخر فوائضها المالية في خدمة الاقتصاد العربي، فإنه سيتحقق لها عدة أمور منها: ستكون الاستثمارات العربية في مأمن من التجميد، أو المصادرة، أو التلاعب؛ كما حدث في أمثلة كثيرة الكل يعلمها؛ عندما قامت الولايات المتحدة بتجميد أرصدة الجمهورية الليبية.

وكذلك فإن المردود المالي على الاستثمار العربي ستكون فوائده مضمونة، وسيفوق كل ما تحصل عليه الاستثمارات العربية في الدول الغربية من فوائد هزيلة، وأحيانًا فقدان رأس المال في الاستثمارات الدولية.

زيادة إنتاج الدول العربية

وتَمَلُّك الاستثمار العربي مشاريع حقيقية منتجة، وتكون الدول العربية سوقًا لها؛ إذ إن الدول العربية تستورد من الخارج سنويًا ما قيمته أكثر من 65 بليون دولار في مجال الغذاء فحسب، كان من الممكن أن يتم توجيه هذه المبالغ للمنتج العربي؛ فتكون عاملاً مهما في ازدهار المجتمعات العربية المنتجة.

وسوف تحقق الدول العربية -التي تواجه صعوبات في تسويق مواردها الطبيعية- إفادة عظيمةً في تطوير ثرواتها، وتحقيق أهدافها في التنمية، وتوفير فرص العمل؛ وهو الأمر الذي سيساعدها على الاستقرار والنمو، ويمنع عنها الهزات السياسية، والانقلابات العسكرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى