أخطاء شائعة

خبير حقوقي: ازدواجية المعايير خطر على حقوق الإنسان

عقيل: المجتمع الدولي يستخدم الملف لأغراض سياسية.. وتحكمه العلاقات الدبلوماسية

استنكر الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أيمن عقيل، ازدواجية المعايير التي تمارسها الدول الغربية، مؤكدًا أنها باتت تشكل خطرًا على حقوق الإنسان.

وأوضح أنه رغم التقدم الذي صاحب اعتماد وثيقة الإعلان العالمي، فإنه ما زال يواجه تحديات مختلفة، مثل غياب آلية واضحة لتنفيذ الإعلان وانتشار النزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم؛ حيث تفضي هذه النزاعات إلى تدهور في جميع حقوق الإنسان للمدنيين.

جاء ذلك خلال حلقة نقاشية عقدتها مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بعنوان «الذكرى الخامسة والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.. التقدم والتحديات».

ازدواجية المعايير وتراجع في إعمال حقوق الإنسان

وأشار إلى أن مجلس حقوق الإنسان بجنيف ليس به العصا لمَن عصى، وتحكمه العلاقات الدبلوماسية بين الدول؛ وهو ما يفضي إلى تراجع في إعمال حقوق الإنسان.

وأضاف أن المجتمع الدولي يشهد استخدام ملف حقوق الإنسان لأغراض سياسية، وأن ما تشهده الأراضي الفلسطينية منذ يوم 7 أكتوبر 2023، يجري وسط صمت دولي كبير، وعدم وجود أي تحركات دولية لوقف هذه الانتهاكات، في حق الشعب الفلسطيني.

وقال المستشار أيمن فؤاد الخبير في مجال حقوق الإنسان، إن الحديث عن الكيل بمكيالين، بات متكررًا وإن جرائم الإبادة العرقية باتت أكثر تطورًا عما ذي قبل.

ولفت إلى تحكم الدول الغربية في منظومة الأمم المتحدة، وأن الأمين العام الأسبق بطرس غالي، هو الوحيد من بين الأمناء العامين للأمم المتحدة الذي لم يتولى إلا لفترة واحدة، بسبب نشره تقريرًا عن مذبحة قانا التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

دول عربية تشارك في صياغة وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

وقال الدكتور خليل إبراهيم الحمداني من إدارة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية، إن هناك خمس دول عربية شاركت في صياغة وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ من بينهم مصر.

وأشار إلى أهمية الحفاظ على وثيقة الإعلان كمجموعة من المبادئ الضامنة لحقوق الإنسان؛ لكنه في الوقت نفسه أشار إلى الخلط بين حقوق الإنسان والسياسة؛ والذي أفضى إلى استخدام حقوق الإنسان كسلاح سياسي بشكل انتقائي.

وقالت ندى أمين من إدارة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية، إن على الهيئات الإقليمية تكثيف جهودها لاحتواء التحديات التي تواجه الإعلان: مثل الحقوق الرقمية وتغير المناخ وتحديات صحية.

وأضافت أمين أنه يمكن أن يكون لجامعة الدول العربية دور في تعزيز الوعي حول التحديات، من خلال التعاون مع مؤسسات دولية ومنظمات لتعزيز حلول وتقديم برامج توعوية.

ذريعة للتدخل في شؤون الدول الأخرى

وأكد أحمد بسيوني الأستاذ المساعد بجامعة إنديانا بالولايات المتحدة، أنه جرى الاستيلاء على فكرة حقوق الإنسان، وبعض الدول الكبرى استخدمت حقوق الإنسان كذريعة للتدخل في شؤون دول أخرى.

وأوضح أن غياب الأمن هو أيضًا تحدٍّ، ومن المحتمل أن يزيد بسبب تغير المناخ، مختتمًا بأن الإعلان العالمي هو مشروع لم ينتهِ بعد، وعلينا التمسك بهذه الوثيقة.

وقالت ملك عزت، عضو هيئة التدريس بجامعة نيو جيزة، إن تأثير الإعلان العالمي ما زال محدودًا؛ لكن يمكن استخدام وثيقة الإعلان لإحراج الدول التي تنتهك المبادئ الواردة فيه.

وقدمت مارينا صبري مديرة وحدة الآليات الدولية بمؤسسة ماعت، ملخصًا لعدد من التوصيات؛ من أهمها عدم اليأس من القانون الدولي لحقوق الإنسان، والعمل على التمسك بوثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بجانب ضرورة قيام الهيئات الإقيلمية؛ مثل جامعة الدول العربية بدور أكبر في تفعيل وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من خلال برامج توعوية، وضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى