TV

خبير عسكري: حلم الوحدة يمكن تحويله لواقع

اللواء بخيت: بعض الحكومات العربية توجه سياساتها بعيدًا عن الوفاق

التضامن العربي ضرورة في ظل ما نمر به الآن، ولمواجهة التهديدات التي تحيط بالأمة وخاصة المشروعات التي تمحورت لتقسيم الشرق الأوسط.

هذا ما طالب به اللواء حمدي بخيت، الخبير العسكري وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب سابقًا في تصريح لـ«التنوير».

وأشار إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير الخاص بتقسيم الدول العربية، وغيره من المخططات الأكثر توسعًا وتعقيدًا مثل الشرق الأوسط الجديد، والشرق الأوسط الموسع.

لعبة لتقسيم الدول العربية

ولفت اللواء بخيت إلى أنها لعبة لتوزيع حزم النفوذ التي تضيع فيها الدول العربية، التي كان في إمكانها أن يكون لها نفوذ وكيان وأن تتكامل، خاصة أن البعض منها لديها ثروات مادية واقتصاديات عالية، وأخرى تمتلك كوادر بشرية متفوقة في المجالات المختلفة، أو تمتلك بيئات سياحية متميزة..

وأوضح أن الحديث عن وحدة عربية في ظل الظروف الحالية عبارة عن حلم، لكن ليس من الصعب تطبيقه على مراحل، حيث يوجد مجلس التعاون الخليجي والتجمع العربي في شمال إفريقيا وبلاد الشام، فنعيد نوع من التعاون بين هذه التجمعات على المستوى الثنائي أو الثلاثي والجماعي، وبالتالي تكون خطوة جيدة.

وقال: لكن أن يوجد تضامن عربي مثلما حدث أثناء حرب 1973، أصبح صعب الآن، لأن الحكومات والأنظمة تم اختراقها من الدول الكبرى ذات المصالح، وأصبحت توجه السياسة بعيدًا عن الوفاق والتجمع العربي.

وأضاف: الوفاق العربي ظهر في الفترة الأخيرة على مستويات محدودة، مثل أزمة أحداث يناير 2011 وثورة 30 يونيو 2013، حيث دعمت الإمارات والسعودية والكويت مصر في هذه الظروف.

وأشار إلى أنه بعد ذلك نجد مشاركة بعض الدول في استثمارات سد النهضة، وهي أمور تمثل تناقض، وأن سعي الدول العربية إلى البحث عن مصلحتها أولًا، أهمل هذا الملف وجعله في مرتبة متأخرة، في حين أنه تمت إنجازات كثيرة في ظل التضامن العربي.

التضامن العربي ضرورة

ورأى أن الأمر يتوقف على الحكومات لأن الإرادة الشعبية موجودة والتحام الشعوب العربية ببعضها مثل استيعاب النازحين من الدول التي بها مشكلات، وضرب مثالًا بحرب الخليج عندما اجتاح صدام حسين الكويت، واستقبال أبناء الكويت في مصر..

ولفت اللواء بخيت إلى أنه في اجتماعات الجامعة العربية، يسود شعور بأن التعاون العربي شيء شبه مستحيل، حتى أن الجامعة فشلت في أخذ قرارات ملزمة في قضايا كثيرة أو تأكيد هذا النوع من الوحدة، رغم أن كل المقومات موجودة مثل اللغة والدين والأرض متصلة،

وذلك بسبب تعلية المصالح الشخصية وعدم الإنصات إلى الآخرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى