TV

خبير علاقات دولية يكشف أسباب إجهاض «الدفاع العربي»

د.أيمن سمير: قوى إقليمية وغربية تحول دون تحقيق الوحدة بين العرب

أمريكا والغرب يلعبون دورًا كبيرًا في إفشال أي محاولة للتقارب العربي أو الوحدة العربية أو أن يكون هناك أي عمل عربي مشترك.

هذا ما أكده خبير العلاقات الدولية، د. أيمن سمير، مشيرًا إلى أنَّ وحدة الدول العربية، يُمثل خطرًا كبيرًا على قوى إقليمية ودولية موجودة في المنطقة مثل إسرائيل وتركيا.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إن إنشاء جيش عربي موحد، أمنية عند كل الشعوب العربية، لكنها في الواقع بعيدة تمامًا في الوقت الحالي.

فشل أي محاولة للتقارب العربي

وأضاف أنَّ هناك اتفاقية الدفاع العربي المشترك تمَّ توقيعها منذ أكثر من 70 عامًا، لكنها لم تُطبق إلَّا مرات قليلة جدًا، مثل فكرة وحدة الدول العربية للدفاع عن مصالحها، مثلما حدث في حرب 6 أكتوبر من خلال الموقف المشرف لخادم الحرمين الشريفين في ذلك الوقت، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لكن بعد ذلك لم يُشاهد أي موقف اتحد فيه الدول العربية أو حتى قدَّموا دعمًا عسكريًّا لبعضهم البعض.

وأشار إلى اقتراح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في يناير 2015، تشكيل قوة عربية مشتركة، وبالفعل اجتمع عدد من رؤساء أركان الدول العربية في جامعة الدول العربية، لكن في النهاية أجهضت هذه الفكرة.

إمكانيات هائلة للدول العربية

وأشار “سمير” إلى أنَّ الفكرة تراود الشعوب، لكن انتقالها من البُعد الشعبي إلى التطبيقي على أرض الواقع، أمر مستبعد بشكل كبير جدًا وليس لقلة الإمكانيات، فالعالم العربي لديه إمكانيات هائلة والناتج القومي العربي تقريبًا 2,9 تريليون دولار في السنة وكتلة بشرية، تزيد عن 370 مليون نسمة، ونسبة الشباب في العالم العربي تصل في بعض الدول إلى 63% من عدد السكان.

وذكر أنها أيضًا تقع في موقع استراتيجي تتحكم في البحار والممرات البحرية وتربط التجارة بالشرق والغرب، ولديها صناديق سيادية وإذا سحبت هذه الاستثمارات من الغرب قد تؤثر بشكل كبير عليه.

إمكانية تشكيل جيش عربي موحد

وقال: في المدى القريب والمتوسط، من الصعب أن يتم تشكيل جيش عربي موحد أو تطبيق اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وربما في فترات مقبلة أو ظروف مختلفة، وربما الحرب الحاصلة الآن بين إسرائيل وقطاع غزة تغير المعادلات.

وأضاف: لكن ما زالت أمريكا حتى الآن، لديها جيش ضخم جدًا والإنفاق العسكري فيها يزيد عن 740 مليار دولار سنويًّا، والناتج القومي لها 20,4 تريليون دولار قبل جائحة كورونا.

وأوضح أن الفكرة تمَّ كتابتها ونقلها من الوعي العربي إلى الأوراق والدفاتر في اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وأراد الرئيس السيسي أن يزيح عنها التراب ويبث الروح فيها من جديد في 2015، لكن المحاولة لم تنجح رغم وقوف مصر وراء هذه الفكرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى