أخطاء شائعة

خبير فلكي: التراث يساهم في نشر الجهل والخرافات

د. تادرس: التنجيم أمور ظنية تعتمد على أشياء لا علاقة لها بالعلم

طالب رئيس قسم الفلك السابق بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيائية، د. أشرف تادرس، بعدم الاعتقاد في الخرافات المتعلقة بالظواهر الفلكية الموجودة في كتب التراث.

وشدد على أنه يجب أن تمر أي معلومة مرتبطة بالفلك على جهة مسئولة مثل معهد الفلك، وتنقيتها مما فيها من شوائب أو خرافات وأمور غير علمية والفصل فيها.

وأضاف في تصريح خاص لـ«التنوير»، أنَّ الخرافات تأتي عن طريق المنجمين أنفسهم، فعندما نسمح لهم بالقول: «قارئ النجوم أو يقرأ الغيب وقارئة الكواكب أو عالمة في تلك الأشياء»، فهو من الإعلام السيء.

منع المنجمين من الظهور على وسائل الإعلام

وأوضح «تادرس» أنهم في اللجنة القومية للفلك والفضاء، ناشدوا وزارة الإعلام بألَّا تسمح لمثل هؤلاء الانتشار على وسائل الإعلام المختلفة، لأن اللجنة تحاول بناء ثقافة فلكية لدى الناس وهؤلاء المنجمون يصدرون لهم خرافات هم المسؤولون عنها.

وأكد أهمية الابتعاد عن تنبؤاتهم في أوّل كل عام بما سوف يحدث من كوارث، وكذلك يجب ألَّا نعطيهم فرصة لتشويه عقائدنا لأن أمور الغيب خاصة بالله سبحانه وتعالى وحده ولا أحد يعلم الغيب، فهذا الأمر مرفوض في الدين والمجتمع.

قال تعالى: «وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ» (الأنعام : 59).

وأشار إلى أن هناك خلط بين الفلك والتنجيم، وهو أكثر شيء تتم مواجهته والتصدي له من خلال المركز في الفترة الأخيرة، فعلماء الفلك ليس لهم أي علاقة بالتنجيم، لأنه عبارة عن حرفة وأمور ظنية تعتمد على أشياء بعيدة عن العلم.

فالفلك يعتمد على أجهزة الرصد مثل التليسكوبات وعلى قوانين وبرامج تعمل باستخدام علوم الفيزياء والرياضيات وتُحلِّل الأرصاد، ومن ثمَّ الوصول إلى نتائج.

السبب في انتشار الاعتقاد في الخرافات الخاصة بالقمر والشمس

أمَّا التنجيم عبارة عن أمور لا يتفق اثنين عليها، مثل (حظك اليوم)، وكلها أقاويل غير سليمة، وإذا كان صحيحًا فنحن أولى الناس بدراسته، لافتًا إلى أنه قد أخذ شوطًا كبيرًا في الرد على مثل هذه الأمور.

وأشار أنه تلقى العديد من الأسئلة عن الخرافات منها شروق الشمس من الغرب في عام سابق، وكان كلامًا غير حقيقيًّا، لأنه سينتج عنه كوارث، فذلك يحتاج إلى وقوف الأرض وتغيير اتجاهها.

وذكر أنه قد يحدث تعامد القمر على الكعبة، لكنه يتم في دقائق محددة تبعًا للحسابات الفلكية وليس الخرافات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى